زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢٣١وإنتهاك حرمته أشد من تعطيل زكاة سنة من جميع الرعية وهي العقال الذي قال أبو بكر رضيه الله خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لو منعوني عقالاً يعني زكاة سنة من أموالهم ثم لم أجد مساعداً على جهادهم لجاهدتهم بنفسي حتى أخذه منهم أو ألحق بالله.
فأحتذي أيها الإمام أمثال أئمة أهل الهدى.
قال غيره من الزيادة المضافة التي زادها أبو عبدالله في هذا الكتاب: إلى من لم يقطع على نفسه الشراء فكيف من قطع على نفسه الشراء نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى، ولولا أن المسلمين رحمهم الله أنكروا المنكر على من فعله في صدر الإسلام على عثمان وعلي والخارجين من بعدهم من أئمة المسلمين مثل المرداس وعبدالله بن يحيى وغيرهم لطفئ الإسلام، ولكن الله يفعل ما يريد ولم يرخصوا لأنفسهم مع قلتهم وكثرة عدوهم فأحيوا دين الله بمحبتهم (1) وإبتغاء مرضاته وفراراً من غضبه وهرباً من لعنته وتعريضاً للسعادة وطمعاً في الشهادة. فأستشهدهم الله بفضله ومنّ عليهم بالثبات ورزقهم الصبر حتى صبروا في مواطن القتال ولم يولوا الأدبار ولم يتعرضوا للعنة وسكنى دار البوار فرحمهم الله ورزقنا ما رزقهم ومنّ علينا بالذي منّ عليهم إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله على رسوله سيدنا محمد النبي وآله وعليه أفضل الصلاة والسلام.