زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

رجع إلى سيرة أبي عبدالله: وقد بلغنا أنه قد حدث في بلادكم أقوام يتعبدون بلباس الصوف في الصيف ويشكون في قتال أهل البغي بالسيف وهل قمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الكفر والحيف إلا بالسيف، فقاتل أهل الكفر حتى قالوا لا إله إلا الله وأنه رسول الله صلى الله عليه بحق حكم الله وأقروا بأن كل ما جاء به حق من عندالله فلما أحدث المحدثون الأحداث ورجعوا إلى الأنكاث قام الخلفاء على دين الله وسنة رسول الله بحق حكم الله فأخلصوا مع توحيد الله وحكمه وعلموا أن الحكم الذي جاء رسول الله صلى الله


(1) نسخة بمنهجهم

عليه وسلم عن الله حق وأن ما سواه باطل فقالوا لا حكم إلا لله كما

أنه لا إله إلا الله كذلك لا حكم إلا لله فأنكروا المنكر حين عمل به وقاتلوا عليه أهل الحيف بالسيف فقاتلوا أهل الدار دار عثمان بن عفان حين حكم وحكم أنصاره بغير ما أنزل الله حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فأعز الله الدين وأذل كلمة الجائرين.

ثم رضوا علي بن أبي طالب إماماً وبايعوه على طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. فأتخذ الذين أنكروا على عثمان أعواناً وأنصاراً وأسماعاً وأبصاراً، ولو كان الذين فعلوا من قتالهم من حكم بغير ما أنزل بالله منكراً لنبذهم علياً حين صار إماماً مطاعاً. وأقام عليهم حدّ ما أتوا وإظهار غيار ذلك وإنكاره وأقادهم بقتلة عثمان ومن قتل معه ولكنه والاهم ووالى بهم وانتصر بهم على من أحدث، ونكث فقاتل بهم أصحاب الجمل

٢٣٢ / ٢٤٤