زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣وعلم أن قتال من بغى المسلمين فرض من الله فقاتل بالسيف أهل النكث والبغي والحيف حتى أبطل الله كيدهم وفلّ حدهم ثم ناصبه معاوية باغياً عليه فقاتله بأنصار الحق ومن معه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل البصائر يدينون لله بقتال من بغي ونكث، غير شاكين في ذلك ولا حائرين. وقد قال الله في كتابه: (فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا * وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاء حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا * إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا)، فهذه الآية مثبتة لقتال أهل البغي من المنافقين.
وبلغنا عن عمار بن ياسر رحمه الله إنه كان يقول: يا معاشر المسلمين، إن الجنة تحت ظلال السيوف وعند البارقة فرِدُوا الماء قبل الظمأ. يحض على قتال أهل البغي وكان يقول: لو ضَربونا حتى نبلغ الغاف (1) من عُمان لعلمنا أنا على هدى وأنهم على ضلال ولولا إنكار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الأحداث والإنكاث على من بغى وحكم بغير ما أنزل الله لما أنكروا ذلك من بعدهم. وكان من يأتي من بعدهم يقتدون ولا حجة