زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

وتعلمهم أنا كتبنا إليك في ذلك أن تكتب إلى إخوانك من أهل عُمان وتشرح لهم الأمر وتستشيرهم في تلك الدماء والأموال والمنازل وتكتب إليهم بما قامت به البينة عندك ثم يرجع إليك جوابهم إن شاء الله إلا أن يكون مالاً قائماً بحاله لم يتلف فذلك يرد إلى أهله ولا يؤخر إلى سنة أو قتل أو خروج يصح على أحد بعينه لأحد بعينه وليس فيه شبهة ولا يحتج فيه أهل الفريقين بحجة، فذلك يقام وتنفذه على ما ترى العدل برأيك ورأي الملأ من ذوي العلم والحجى في الدين ولا تؤخر ذلك إلى سنة.

فإذا أجابوا إلى ذلك قبلت ذلك منهم وقبلت من دخل في عسكرك من الفريقين من بعد توبتهم واستغفارهم من فتنتهم وما كان منهم ووليت القرى ولاة من صالحي الفريقين ممن لم يدخل في الفتنة وملئت القرى من الرجال ورجعت إلى عساكرك. وخلفت في هذه القرى التي تخاف الفتن من ناحيتهم قواداً ورجالاً كثيراً إن شاء الله.

وإن كرهوا هذا الصلح أو كرهه أحد من الفريقين وأرادوا معاودة الفتنة ليقضوا أوتارهم ويأخذوا أثارهم فلا تبرح من موضعك راصداً لهم وكائداً لهم عن رعيتك والله المكائد عنك والكائد لكم إن شاء الله.

فإن اجتمعوا وتآلفوا وأراد أحد الحزبين أن يسير إلى الحرب فوجه إليهم قوادك ورجالك وإن خفت الوهنة والضعف فسر بنفسك ولا تصال الحرب بنفسك وكن لهم ردأً ومدداً وادع القوم

٢٤١ / ٢٤٤