زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

إلى الفيئة عن الغي والخرج من البغي إلى العدل والحق واردعهم واجل أنصارك في نحورهم وصدورهم مع تذكيرهم بالله وترغيبهم في المعروف والإنفاق والتقوى وترهيبهم من الله ومن عقابه وتنهاهم أن يطفئوا نور الله بفتنتهم فإن قبلوا قبلت منهم وإن كرهوا فلا تبدأهم بالقتال واحجزوهم فإن بدءوكم بالقتال فقاتلوهم أو بدأ أحد من أهل القرى أو من الرعية فقاتلهم واحسر لهم عن ذراع وشمّر لهم عن ساق. فإن بغوا وحل قتالهم فأقتلهم حتى يفيئوا إلى أمر الله كما قال الله تعالى وانتصر بالله عليهم وانصروا الله ينصركم وينجز ما وعدكم والله لا يخلف الميعاد ولينصرن الله من ينصره ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين.

وقال الله تعالى: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) وقال (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ). أعز الله كلمتكم وقوّى دعوتكم ورد إليكم نعمتكم وأفلج حجتكم وأثرى أموالكم وكثر على الحق رجالكم وصدق مقالكم وشكر أعمالكم ورضى آمالكم ورتق بكم الفتوق وأعطى بكم الحقوق وأحيا بكم سنة الصادق الصدوق وأخمد بكم ذوي الفتنة والمروق كان الله معكم وجعلكم معه وكان لكم وجعلكم له ودفع الله بكم الأعداء وداوى بكم الأدواء، وأصح بكم سبل الهدى.

٢٤٢ / ٢٤٤