زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢٥فجئنا نحن إليه فغيّرنا معالمه وهدمنا بنيانه ووجدنا عند رأس القبر لوحة مكتوب عليها اسم صاحب القبر محمد بن سعيد وتاريخ موته 1296 هـ فحملنا اللوحة وأهل ذلك المكان يهربون منّا ويصيحون: لم ترض بهذا، لم ترضَ وبعد أيام لقيني واحد من البدو الجدالى، فقال: صحيح أنك فعلت كذا وكذا؟ قلت: نعم … قال: لم يصبك شيء؟ قلت: أبداً ولم تحدثني نفسي بشيء … قال: هذا غريب؛ الناس يصابون وحقيقةً أنا خفت عليك لما سمعت … قلت: الحمد لله، اطمئن إن الميت لا يضر ولا ينفع والحي أقدر منه، فأخبر الناس بذلك، وهناك أمور يفعلها الجن فيشقى بها بسطاء الإنس، منها أن رجلاً وقف على بئر ليشرب فهربت ناقته وفوقها كل ما يملك، فكيف يفعل؟ قال له بعض من حضر أنذر للشرخوني ببكرة تذبحها عند قبره، فنذر الرجل، وبعد ذلك بقليل رأى الناقة مرتبطة بسمرة لا يعرف من ربطها فبمثل هذه الفتنة افتتنوا؛ ونسأل الله العافية. أ هـ …
* ومنها: أخبرني الشيخ سالم بن حمود السيابي قال: دامت الحرب الأهلية بين أهل الخضراء ما يقرب من تسعين سنة لا يستقر أحد في بيته ولم يهنأ له عيش ولم يبق أحد من شيوخ الغافرية والهناوية إلا توسّط بينهم بصلح، لكن لم يوفقوا حتى جاء التوفيق على يد من أخلص أقواله وأعماله لله عز وجل ألا وهو نور الدين السالمي رضوان الله عليه في السنة التي تمّ فيها نصب الإمام سالم بن راشد، سار الشيخ إلى الخضراء مصطحباً عنده الأمير حمير بن ناصر النبهاني، فأحضر أهلها فقال نور