زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

يستعجل عليه بل أقام في جانب منها حتى يتروّى في الأمر ولم يواجه الوالي بل تمنّع في حصن نزوى وقلعتها، فجاء هلال بن زاهر ونزل في منزل إبن السلطان وجعل نفسه كالخادم يقوم بالأوامر قبل الخدم ويكاد يقلب نعل إبن السلطان إذا تحرك، ويمشي أمامه إلى غير ذلك من الخدمات التي يؤديها مما أثار الدهشة في قلب فيصل، فكتب إلى أبيه وهو في مسقط يخبره عن الرجل ويسأله عن رأيه فيه، فأجابه: ليس بيننا وبين هذا الرجل صلةً من قبل ولا صداقة، لكنك أكرم الرجل ولا تغفل عنه وعن قصده؛ فهلال عندما رأى فيصلاً مطمئناً إليه وكأنه معجب به، قال له ذات يوم لي إليك حاجة في إنفراد، فأنفرد به، فقال له: لا شك أن الحاكم على نزوى هو أبوك وأن حمد بن سيف واليكم ولا يجد بداً من طاعتكم لكن لعله خائف منكم فأرى من الرأي أن تلينوا له وتُأكدوا ولايته على نزوى، وهو يؤدي لكم السمع والطاعة ولابد لها من والي، وهذا الرجل أحق من غيره وإن أردتم أن أكلمه في ذلك فأنا خادمكم، فساغ لفيصل هذا الرأي لكنه لم يبد شيئاً حتى استأذن أباه فوافقه، فقال له: أنت الحاضر الناظر … فقال لهلال: إن أردت أن تذهب إلى حمد فحسن، فذهب وقال له أنا جئتك ناصحاً، أتعرف هذا الرجل الذي أناخ في المسجد ولم يتعرض للحصن وأنت لم تقدره ولم تراع حقه؟ قال: أعرف أنه السلطان بن السلطان … قال إذن كيف تستخف به ولو شاء لأخرك اليوم؟ قال: إني خائف منه … قال: خوفك لا يزال إن بقيت وسيجمع لك ثلة من أهل عُمان يدفعهم في نحرك ثم لم

٢٨ / ٢٤٤