زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٩

يبالي بالخسارة أكانت عليك أم عليه ولا بد منها، ولا شك أنه أقوى منك، قال حمد: أعرف هذا ولكن ما الرأي؟ قال (الرأي حي) أنا كلمت فيصلاً في أن يؤكد على ولايتك ويعفو عنك فوافق لكن اشترط أن يدخل الحصن أولاً حتى يعرف طاعتك، فأنت أنقل أولادك إلى بيت البستان في العقر حتى يدخل فيصل الحصن ويطمئن ولا يستطيع أن يطول به المقام في نزوى … قال نعم، فأنتقل المسكين إلى بيت البستان ودخل فيصل القلعة وقعد بها ثلاثة أيام ثم مل وسافر إلى مسقط، على أن الوالي حمد بن سيف، فأسر هلال على أصحابه: " أني أخرج مشيعاً لإبن السلطان وأنتم اقبضوا القلعة إلى رجوعي ألا يخلص إليها أحد " ولما رجع من تشييع إبن السلطان مكرماً محترماً وأعطاه إبن السلطان فرساً وألف قرش وغير ذلك من الهدايا تحصن بالقلعة وجاء الوالي السابق فدخل الحصن وأقام به يومين لم يفتح له، ويرسل إلى هلال فلم يجبه، ثم رد عليه هلال بقوله: الأفضل أن ترجع إلى مقرك، لا تعرض حرمك للسفهاء والقلعة لن تراها، فظن حمد أن السلطان ولى هلالاً فأقتنع ورجع آيساً من الولاية، فكتب هلال إلى السلطان أن حمداً نواياه غير طيبة في قبلكم وأنه لم يمكنه القلعة وأنه هو تحت أمرهم، فأجابه السلطان أن نعما ما فعلت، وهكذا استل هلال ملك نزوى من بين فكي الأسد واستولى عليها وملكها سبعة عشرعاماً من دون أن يستأمر بعد ذلك بأوامر السلطان أو يراجعه في شيء وإنما يأمر وينهى ويقدم ويؤخر بإستقلال ولكنه أصلح البلاد وأهلها وتعمرت في زمانه عمراناً

٢٩ / ٢٤٤