زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣٠

ليس عليه من مزيد وكان يجبر الرجل على صلاح ماله فإن لم يصلحه عاقبه وقال لأهلها لا تتعرضوا لبيت المال والأوقاف ونحن لا نتعرض لأموالكم ولا نريد منها شيئاً ولكم علينا أن نؤمن البلد من كل مخوف في الأنفس والأموال وتعيشون مطمئنين، وبالحق أنه وفى لهم بذلك فعاشوا طول مدته في أمان شامل وعاش هو مرهوب الجانب ملكاً مستقلاً حتى إذا تم أمره تسلط عليه إبن الوالي المخلوع سيف بن حمد بن سيف فقتله وكان يقال له: إن سيفاً سيقتلك وصغره الله في عينه لكي ينفذ أمره فقال: يقتلني هذا هذا غير فارغ من الصابون لثيابه وكان إذا سلم عليه قال أهلاً بسويف تصغيراً له،

ولا تحتقر كيد الضعيف فربما: تموت الأفاعي من سموم العقارب

فقتله في ملأ من أصحابه نهاراً ودخل في سد الفلج حتى خرج من علاية نزوى فآواه بنو ريام وكانوا مضطهدين من هلال ويودون له السوء فقام أولاد هلال في طلب ثأر أبيهم وتنمروا وقبضوا القلعة لكن السلطان أرسل إليهم إن لم تسلموا القلعة قمت أنا على بلدانكم فأخشيها وأهدم بيوتكم ثم أرجع إليكم ففكروا في ذلك ورأوا أنه ليس من الرأي أن يخسروا بلدانهم ويقيموا في قلعة نزوى على غير طائل، وهكذا أرجعت نزوى إلى ولاتها السابقين وبقي سيف والياً عليها إلى أن نصب الإمام سالم بن راشد الخروصي سنة 1331 هـ فتحصن سيف في جامع سمد وأصبح قاتلاً نفسه فتأسف شيخنا السالمي عليه فقال: كان لنا فيه أمل فخسر نفسه وخسرناه أ هـ.

٣٠ / ٢٤٤