زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٣عليه وسلم: (الغدو والرواح في تعليم العلم خير عند الله من الجهاد في سبيله) وحسبنا الله ونعم الوكيل والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه الكرام.
لما صدر كتابنا (اللؤلؤ الرطب) وانتشر حدثت ضجة في موظفي الحكومة رجف بها صغارهم - ما السبب؟ السبب أنهم لا يعرفون مدى رضى كبارهم والكبار لا يعرفون مدى رضى سلطان البلاد عن هذا الكتاب، وفي الحقيقة أنا أتمنى أن يطلّع عليه السلطان لأنه الرجل العاقل الذي يتذوق الكلام ويعرف مغازيه، لأن الله لما خلق الحكام خلق عقولهم بقدرهم، أما سائر الناس فيتفاوتون في العقول على حسب مواهبهم، والذين خافوا في الإرجاف بهذا الكتاب مختلفوا المذاهب فمنهم من يقول: لعلّ السلطان إذا أطلّع على هذا الكتاب يغضب فنكون نحن سبقناه إلى الغضب فحزنا فضل السبق، ومنهم من يحسد المتَرجَم لهم داخل الكتاب فيأبى غيظه إلا أن يظهر، ومنهم من لا يعرف معناه فهو عدو ما جهل، ومنهم من سمع عنه فأنكره بالسماع على حدّ قولهم (إن ضحكتم فأغمزوني) فيا سبحان الله ما الذي ينكرونه ويغضبون له؟ أتحدى لو مرة غضبوا على منكر رأوه وما أكثر المناكر لكنهم راضون عنها وليس ذلك ببدع، ولعمري ما هي إلا حكايات عن صالحين يقتدى بهم، وحكايات طالحين ليتنكّب الطالب سيرتهم، أما أنا فثالج قلبي أنه لا يصيبني مكروه بسبب هذا لأني لم أقترف ما يوجب المكروه، وقد أرسل إليّ مدير عام