زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣٢

* ومن النساء البارزات (نجيه) بنت ناصر بن علي الغفيلي، لقد سبق ذكر أبيها، كان عند أبيها في ليلة ضيوف، وكانت النساء يقعدن غير بعيد عن الرجال ليسمعن الأخبار ويقمن بالإكرام فبينما النساء في سمرهن والرجال كذلك إذ دب على نجيه ثعبان دخل في مئزرها فأحست به وهو بين فخذيها ولم تنزعج وتوخت رقبته فقبضت عليها وضغطته ضغطاً شديداً حتى أحست أنه مات ولم تبرح من مكانها حتى تفرق السمار للنوم فدعت بأحد أولادها وأمرته أن يحضر ناراً فلما أحضرها قامت هي واقفة فسقط الثعبان من كمها، فقال أولادها والحاضرون ما دعاك إلى هذا، يدب إليك هذا الثعبان فلا تنادين أحداً يساعدك على الخلاص منه؟ قالت: رأيت أن ستكون على ذلك ضجة وعندكم قبائل غافرية، سيقولون إن بنت ناصر بن علي تفزع من ثعبان ولو قتلني ما تكلمت … قلت: ومثل هذه القصة ما يحكى عن الفضل بن يحيى البرمكي أنه كان الرشيد العباسي بكلمه فسقط ثعبان من السطح على حجره فما تحرك ولا التفت عن الرشيد، فقال أبوه وكان حاضراً: يا بني حفظت الأدب من حيث أضعت الحزم … وكنت يوماً في حلقة درس للشيخ أبي بكر الجزائري في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، وكان يشرح لتلاميذه أول سورة المؤمنون في قوله تعالى: (والذين هم في صلاتهم خاشعون)، وكان يقول: الخشوع ركن من أركان الصلاة، فعارضه تلميذ سوداني، قال لا، لا ركن ولا شرط، فقام الشيخ يشرح له وهو يعارضه فاستشهدت أنا بهذه القصة

٣٢ / ٢٤٤