زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٥١

وبنو آدم رهائن حتف::: ليس تُفدى لو جيء بالكون كنزا

من يؤخره يحيى في أجل::: غير مسمى ومن يقدّمه حُزّا

وهم نائمون فوق بساط اللهو::: أمنا كأنهم ثمَ معزا

نبأ ما سمعتُ يهوي به البرق::: لهيبا ويُقحم الحزن وكزا

جاء ينعي كريم قوم قضى::: الحتف عليه وكان للمجد نشزا

يا له من عزيز دهر تقاضته::: الليالي دين المنية جأزا (الجأز: الغصص).

ساورته الهموم دهراً فوافاها::: بصبر الكرام يسعون غزّا

وتولاه من مصائب هذا الدهر::: ما لو أصاب رضوى لأزّا (أزّت القِدر: غلت)

عاش بين الورى كريماً كما مات::: حميداً بالخير يُطرى ويُجزى

وأقامت في سوحه نعمة الله::: فأولى شكراً وأولي عِزاً

حمد من بنى من الحمد حصناً::: فقد أحصنه على الحمد حِجزا (الحجز: الأصل)

يا رفيع المقام يا إبن سليمان::: لك الافتخار جهرا وركزا

أيها الراحل الذي ترك الحمد::: تراثا لوارثين أعزا

متُ كريما تجد أمامك ما قدمت::: فالمؤمن الذي ليس يخزى

ولك الله في الحياتين ذخراً::: فأعتمده فالله خير معزا

واحتسب ما منيت قبلُ به::: تلقاه كنزاً وصالح الفعل حرزا

فوداعاً وأنت للخير أهل::: وسلاماً وأنت بالخير تُجزى

وسلاما وأنت تستودع الله::: عيالا أعز من يتعزى

بارك الله في البنين وفي الأسرة::: جمعاً ومن لمجدك أرزى (أرزى إليه: استند والتجأ)

يا أولى الراحل المفدى تحيا::: ت على قمة المقام المعزّى

ولأنت الذي عنيتك عبدالله::: يا شيبة الفخار المرزى

٥١ / ٢٤٤