زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٥٦* وما أحسن قول بعضهم في هذا المعنى.
وما أحد من ألسن الناس سالماً::: ولو أنه ذاك النبي المطهر
فإن يك مقداماً يقولون أهوج::: وإن يك مقصالا يقولون مندر
وإن كان سكّيتاً يقولون أبكم::: وإن كان منطيقاً يقولون مهذر
وإن كان صواماً وبالليل قائماً::: يقولون زراقا يرائي ويمكر
فلا تحتفل بالناس في الذم والثنا::: ولا تخش غير الله والله أكبر
* المقصال: الماضي، *** المندر: الذي يأتي بالكلام الشاذ.
* ومنها ما روي أن موسى عليه السلام قال: يا رب احبس عني السنة بني آدم فإنهم يذموني وقد آذوني، كما قال تعالى عنهم: ﴿لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا﴾، فأوحى الله تعالى إليه (يا موسى هذا شيء ما فعلته عن نفسي أتريد أن أعمله معك؟ فقال: قد رضيت أن يكون لي أسوة بك … ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسلمان: يا سلمان الناس إن قارضتهم قارضوك وإن تركتهم لم يتركوك وإن هربت منهم أدركوك، قال: فما أصنع إذاً؟ قال: أقرضهم من عرضك ليوم فقرك. أ هـ.
* تاريخ: أخبرني عمي عبدالله بن سليمان قال: إن عامر بن علي بن طالب الخنجري الحارثي كان غيوراً جداً وعنده خدم يمنعهم من دخول البيوت وإنما يخرج إليهم الأكلّ الإماء ويقف هو على رؤوسهم حين يأكلون وبيده عصا، من رآه متوقفاً عن الأكل ضربه وربما يأكلون الأكل وهو حار لا يُطاق ولكنهم يؤثرونه