زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٥٧على الجوع وعلى حرّ العصا، وذات يوم جاء إلى البيت وهو في زنجبار فوجد واحداً من الخدم خارجاً من البيت فلما أن رآه ولّى هارباً فركض في أثره فلم يجد الخادم ملجأً إلا النهر فرمى بنفسه فيه فتبعه وركبه في النهر وخنقه حتى مات وخرج عنه، وذات مرة كان نائماً وقت الظهيرة في بيته في عُمان فجاء رسول من الشيخ صالح بن علي إليه فدخل الرسول على غرة من أهل البيت حتى وقف على رأسه فناداه، فلما انتبه ورأى الرجل على رأسه لجأ إلى السيف وهوى به على الرجل فهرب إلى الطريق وهو في أثره وقطع شوطاً بعيداً شاهراً سيفه فما نجاه من الموت إلا إنتباه عامر أنه ليس عليه قميص فرجع عنه يركض مستحياً أن يرى أحد بطنه وظهره وكان لم يرهما قبل ذلك أحد وما حُفظ عنه أنه تجرد وأحدٌ يراع فكان ذلك سبباً لحياة رسول الشيخ .. قلتُ: يُحكى من الآداب أنه لا يليق بالشريف أن يقعد متجرداً ليس عليه إلا إزار. أ هـ .... ومن أخبار عامر أيضاً أنه كان له أخ يُسمى حمود وكانا في زنجبار وعند حمود ولد صغير، فقال لأخيه عامر: أنا أريد الخروج لعُمان وهذا الولد سيكون عندك في بيتك فراعه في غيبتي ولا تهمله، وسافر حمود وبقي في عُمان سنتين ولما رجع إلى زنجبار وجاء أخوه والعرب الذين يعرفونه يتلقونه على الرصيف رأى ولده معهم ورأى المصرّ الذي عهده فيه هو ذاك لم يبدله، فعرف بعقله أن أخاه لم ينظر إليه، ولما استقر به الجلوس قال حمود لعامر: كيف رأيت ولدك علياً؟ قال: من علي هذا؟ فقال: ولدي الذي تركته عندك أمانة، قال: أهو هنا؟