زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٦قال المفتش: أنا أريده يصل عندي إلى القيادة لأزيد في البحث عنده .. فقلت للمفتش: تريدني أصل عندك لتحبسني .. قال لو كان حبس لكان من هنا لكن أريد أن أتكلم معك، قلت لا أزيدك عما قلته هنا شيئاً، قال: لا بأس قل ما شئت وما لم تشاء أن تقول فلا تقله، وبالفعل ما زدت المحققين على ذلك شيئاً .. فقاموا بعد ذلك يختلسون من يقرب إلي فاختلسوا السائق واختلسوا جملة من متعلمي المعهد ومن الموظفين عندي ويحققون معهم هذه الجريمة الشنعاء، وفتشوا المطابع وضغطوا على المصري الموظف في مطبعة العقيدة فأعترف المسكين بكل شيء فسجنوه أربعين يوماً وقد دل على من سوق الكتاب فاعتقلوه أيضاً وفتشوا منزله ودعتني الشرطة مرة للتحقيق، وقال المحقق لقد عرفنا المطبعة وأعترف صاحبها أنه طبع الكتاب، قلت إذا أي شيء تريدون مني؟ قال: هل تصدقه فيما قال؟ قلت: لا أصدقه ولا أكذبه إن كان اعترف فلسانه أدل دليل عليه ولعله اعترف لشدة الضغط عليه، قال: قل لنا أنك لا تريد أن تخبرنا عن شيء قلت الأمر كما تريدون، قال: نكتب عنك ذلك؟ قلت نعم، قال: لعله سيكون عليك لوم في ذلك، قلت " حسبي الله ونعم الوكيل ". وقام الشيخ الوليد بن زاهر الهنائي بحكم صداقته معي في تهدئة هذا الهيجان وفي الشدة يعرف الصديق. ثم أكثر المغرضون على السلطان وشوهوا له الحال، فآل الأمر إلى فصلي من العمل في أول إبريل 1986 م وانتصروا على أصحاب مطبعة العقيدة فقفلوها ثلاثة أشهر وسجن المصري الذي طبع الكتاب سنة، كما