زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٦٣

* تاريخ: وجدتُ في مسجد في غبرة سمائل مصحفاً طُبع في مدينة بومبي سنة 1303 هـ مضى على طبعه عند تحرير هذه الرسالة نيف ومائة سنة وكأنما خرج من المطبعة اليوم وربما يعيش بعد مثل هذه المدة، قال الوالد راشد بن عزيز السيابي معلقاً على هذا المصحف يقول: بقاء هذا المصحف كما ترى كرامة لصاحبته وهي امرأة هاشمة من أهل (السديرة) ولاية المضيبي، أملقت هذه المرأة وهاجرت إلى سمائل فآوت على امرأة نبهانية ثرية من أهالي (دن) من سمائل فعاشت معها كخادمة لها، وكانت النبهانية امرأة عابدة، بَنَت مسجداً لها بجنب بيتها وشاركتها هذه الهاشمية في العبادة حتى أنهما كانتا تصليان الفجر بوضوء العشاء، وجاءت ذات ليلة إلى المسجد فرأت فيه سراجاً من بعيد حتى إذا دخلته لم تجد إلا صاحبتها على المحراب فسألتها عن السراج، فقال ما رأيته، وكانت توصيها إذا ذهبت إلى أموال الناس أن تنفض الحشيش نفضاً جيداً ليسقط منه التراب، وذات مرة وجدت الهاشميةُ ليمونةً في الطريق وحملتها، وكانتا إذا جاء الإمام الخليلي رحمه الله إلى سمائل تذهبان لتسلما عليه وتسألانه عن دينهما فسألته الهاشمية عن الليمونة التي لقطتها أفيها ضمان؟ ولم تقل أنها وجدتها في الطريق، قال (كل ما له قيمة فيه ضمان)، قلتُ: وسمعتُ قصة الليمونة من غير راشد يقول أنهما سألتا الشيخ أحمد بن سعيد الخليلي رحمه الله وأخبرتاه أنها من الطريق فقال: إنها حلال والتنزّه عنها أولى. أ هـ، قال راشد: فماتت النبهانية وانتقلت الهاشمية بعدها إلى الغبرة من سمائل فجاورت

٦٣ / ٢٤٤