زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٦٤

هذا المسجد الذي فيه المصحف لكنها فقيرة فقراً مدقعاً فكانت تستأجر الصوم لقوتها وهي مستمرة في عبادتها، فآل بها الجال إلى أن تبيع هذا المصحف لتقتات بثمنه فاشتراه الشيخ سالم بن سليمان الهاشمي فوضعه في المسجد فهو من ذلك الزمان ما فارقته القراءة من عمّار المسجد وهو كما ترى من الجدّة و الرونق، قال: وقبيل موتها بأيام قليلة قالت لنا: رأيت البارحة رؤيا، رأيت كأني دخلت الجنة فجئت إلى شجرة عظيمة استطال ظلها حتى لا يدركه البصر فوجدت رجلاً تحتها فسألته ما هذه الشجرة؟ قال: ألا تعرفينها؟ هذه شجرة (طوبي)، قالت: أنا رأيتها في القرآن يعد بها الله المؤمنين، ثم وجدتُ امرأة هاشمية ماتت منذ مدة فقلت لها أنت هنا؟ قالت نعم تقدمتكِ، ثم انتبهتُ. أ هـ، قلتُ: ذُكر في الجلالين في تفسير قوله تعالى (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب)، قال: طوبى شجرة في الجنة يسير الراكب في ظلها خمسمائة عام أ. هـ، وهذه والله بشرى طيبة وهكذا يقول ربنا سبحانه وتعالى في المؤمنين (لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة).

* تاريخ: ولما كان الشيخ سليمان بن عبدالله الباروني في عُمان - وقصة مهاجرته من طرابلس الغرب إلى عُمان معروفة - قال: إن لم أرَ (ضيقة) ما رأيتُ شيئاً من عُمان، قلتُ: وضيقة واد ضيق من فحول الأودية، يجتمع فيه ثلاث أودية كبار هي: وادي الطائيين ووادي دما ووادي خبّه، يجتمعن على مدخل بين شاهقات الجبال لا يزيد هذا المدخل عن عشرة أمتار، فإن انشد

٦٤ / ٢٤٤