زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٧٢

وحادث جلل، لولا حكم من الله يجب الإذعان له وقضاء منه يتحتم الرضاء به والاستسلام به وسنّة من سنن الله في كل حي وإن طالت أيامه في هذا الوجود

كل إبن أنثى وإن طالت سلامته * يوماً على آلة حدباء محمول

إخواننا الكرام، إن حزب الإصلاح في ميزاب ليشارككم معشر الأحبة في هذه المصيبة العظمى ويشاطركم الأسى ويقاسمكم الألم، فعظّم الله أجركم وأجرنا وألهمنا وإياكم الصبر الجميل والثواب الجزيل، ولا ملجأ من الله إلا إليه، قال الله تعالى (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ).

جمع الله قلوبكم إلى رجل يجمع العلم الواسع والمعرفة بالله معرفة حقيقية دهاء وحنكة رأى الأصالة في الرأي والحزم في المواقف والشجاعة في الإقدام والإحجام شفقة إلى الأمة ودماثة في الأخلاق ولطفا في المعاملة وإلى الورع الصادق وحسن السمت في السير لمعرفة بأساليب الحياة وإقدام على التطور لدائرة الدين ومصلحة الإسلام المشتركة فلن يصلح الدين إلا بأخذ صلاح الدنيا ولن يسلم كيان الأمة ويحفظ جانبها ضد عدوان الإنسان إلا بالاعتصام بالله والتدرع بوسائل القوة والعزة وقديما قيل (الاستعداد للحرب يمنع الحرب).

٧٢ / ٢٤٤