زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٧٩

واحذر أن تُعرف أنها منك، وبالفعل فقد وقع ذلك ولم يُعرف القاتل إلا بعد حين.

* كلمة الإمام السالمي التي أشرنا إليها آنفاً: لما فتحت سمائل واستقر الحال وقعد الإمام في حشد كبير من العلاية والسفالة بما فيهم شيوخ الوادي كلهم قال الإمام نور الدين بصوت جهوري: لا يستقر هذا الوادي حتى تُقطع من أعيانه ثلاثون رقبة … فلما سمع الشيوخ تلك المقالة دخلهم الفزع وكل منهم قال أنه المقصود المعنيُّ بهذا وكل منهم أهمّته نفسه، ولقي الأبالسة سوقاً رائجة يُتجرون فيها ويحللون هذه الكلمة وكلٌ له قصدّه والله يُحق الحق بكلماته.

* كرم نفس: سمعتُ الشيخ سالم بن حمود السيابي يقول: إن من كرم نفس الشيخ علي بن عبدالله الخليلي وثباته على ما يقول وأن المادة لا تغريه في كرم نفسه … جاءه رجل من سمائل وهو ببوشر وقال له: أريد أن أستطني أموالك من سمائل كلها وأكفيك إياها … وكانت أموالاً كثيرة، فأتفق معه بمبلغ زهيد ولا يعرف الشيخ أن ذلك لا يفي مقابل ما لديه من غلّل أولاً ولكنه أعطاه وتمّم له، وبعد ذلك جاءه آخر وقال: كيف طنيت مالك بالبخس؟ أنا أعطيك قيمته ثلاثة أضعاف ما أخذه الأول وأنت لك الحق أن ترجع لأنه غررٌ ثم إنه لم يعطيك بعده شيء … قال الشيخ: ولو أعطيتني أضعاف ذلك عشر مرات ما كان لي أن أرجع في كلامي، وهو يدري أن له الرجوع بالغبن لو أحب لكن أبت نفسه الزكية إلا أن تلتزم بما أعطت وهذه مواهب يهبها الله لمن يشاء.

٧٩ / ٢٤٤