زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٨١*من مشاهير أهل عُمان: سعيد بن عامر العامري من أهل الخرماء من بلدان العوامر، كان من خبره لما كان الحرب بين العوامر وبني رواحة في عهد الشيخ عبدالله بن سعيد الخليلي في أول القرن الرابع عشر كانت هذه الحرب لأسباب تافهة أُخترم لأجلها عشرات الأرواح، عقول سلبها باريها، هذا سعيد بن عامر يرابط في قلعة الخناجرة في الخرماء وعنده زوجته تناوله الذخيرة وتشحب التفق بالسمن وتسقي زوجها بين الحين والآخر (الممروسة - التمر والسمن ممزوجان جسداً واحداً) وهو يضرب الرواحي أينما يراه، فيقال أنه التُقط بعدما انحازت الفتنة ألف صفرة ضُرِب بها كلها، ووجد الرجل وقد اصطكت ضروسه ولا يقدر على فتح فمه مما داخله من الحماس فقاموا يمسحونه بالسمن ويدخلون في فمه عمود حديد حتى انفتح فمه، وبعد ذلك بأشهر أغار بنو رواحة مرة أخرى، فنذر بهم العوامر فكمنوا لهم فلما كانوا بالقرب منهم وهم لا يعلمون عن الكمين قال واحد من الغائرين: أتمنى أن ألقى سعيد بن عامر، نذرتُ أن أصنع من لحمه مشكاكي لحم، واحد لي والثاني لزوجتي - وكان هذا الرجل وزوجته قُتل عليهما أربعة أولاد في الوقعة الأولى فجنّت المرأة لقتل أولادها - فلما كانوا تحت الكمين خرج إليهم سعيد بن عامر ومن معه وكان صاحب المقالة أول قتيل فالتجأ واحد من بني رواحة إلى سعيد بن عامر يقول له أنا دخيلك فأجاره وأدخله الخرماء آمناً ثلاثة أيام، بعد الثلاث أرسل معه من يخفره إلى بلاده وأعطاه عشرين قرشاً، وبعد ذلك أغار بنو رواحة مرة