زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٨٣

أعلم - المهم أن ذلك الفقير سار إلى الإمام واشتكى إليه، فالتفت الإمام إلى القبلة ودعى على الظالم ومؤذي المسلمين بالهلاك دعاء عامّاً، وفي اليوم التالي ذهب الرجل لينظر نخلته فرأى الفأر متعلقاً فطلع إليه فوجده ضربته شوكة في عنه وخرجت من العين الأخرى فحمله الرجل إلى الإمام فلما رآه الإمام قال: ما فعل غريمك؟ قال: ها هو أيها الإمام كما ترى صُنع الله فيه، قال الإمام: لقد وعد الله بهلاك الظالمين (لنهلكن الظالمين).

* بركة: سمعتُ شيخاً عامرياً من اهل فنجاء يقول: كانت عند محمد بن نصير القصابي من أهل سعال شجرة تين فهزّ في سنة من السنين ثمرتها الأولى فأعطى أولاده وجيرانه ثم طناها بمائة قرش وطنى أيضاً نخلتين (قشّ بطّاش) بمائة قرش وذهب بالمئتين إلى مطرح فتزوّد منها لبيته زاداً وكسوة تكفيه لسنة كاملة، وعنده جملة أولاد ولا يخلو بيته من الضيف ومع هذا كله لم يزد على ذلك شيئاً، فسألته في أي سنة هذا قال سنة 1354 هـ وقد رأيتُ ذلك بنفسي وسمعته.

* شهادة: جاء رجلٌ من أغنياء أهل عُمان إلى الإمام محمد بن عبدالله الخليلي يطلب منه أن يسمحه من زكاة أمواله، فقال له الإمام: إنك لست محمد بن سعيد البريهمي، فقال الغني: ماله؟ قال: أن محمد بن سعيد يزكّي ماله ولو بقي منه عشر حبات، فطلب الغني أن يزوره ليعرف هذا الرجل وكان محمد هذا من عادته إذا لم يأته ضيف في ذلك اليوم يخرج خارج البلد يتلقى إبن السبيل حتى يطعمه، فجاء هذا الرجل فوجده قاعداً خارج البلد

٨٣ / ٢٤٤