زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٨٤حسب عادته فتلقّاه وأكرمه غاية الإكرام ولم يعرف واحدٌ منهما الآخر، وبعد ثلاثة أيام أخبره عن نفسه وأذن له في السفر، فقال الضيف: صدق الإمام … وحسبك شهادة يشهد بها الخليلي محمد بن عبدالله رحمة الله عليه، ومات محمد بن سعيد في مرض أصابه ويُشاهدُ النور على قبره إلى أيام قريبة … ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
* نكتة: يقال أن الشيخ حمد بن عبيد السليمي أصابه تغيْر مزاج فوُصف له أن يقيم بالسيب حتى يذهب عنه هذا التغير، فأقام بها أربعة شهر حتى برئ، وفي هذه المدة لم يتقدم إليه أحد بسؤال في دينه، فحزن الشيخ لذلك حزناً شديداً، وفي آخر يوم من قيامه جاءه رجل من أكابر البلد وقال للشيخ: عندي مسألة، ففرح الشيخ لذلك وحمد الله على أن أحداً به حياة يسأل عن مسألة فتهيأ الشيخ يسمع المسألة، فقال السائل: أيها الشيخ يقول القائل: مرّت سحابة وأمطرت سيل، يسقي بلاد الغافرية … هل يجوز لهذا القائل أن يخص الغافرية ولا يذكر الهناوية؟ فتحسّر الشيخ وقال إن علمي لم يبلغ إلى فتوى هذه المسألة أن يفتيك فيها راعي وزار
(راعي وزار: يعني رجلاً مطرباً مشهوراً) .. قلتُ: وما أشبه هذه القصة بقصة الإمام الشافعي مع السائل الذي يسأل عن فطر الصائم متى؟! أ هـ.
* وفي شهر شعبان من سنة 1407 هـ خصبت عُمان خصباً ليس عليه من مزيد بعدما كانت في ضرر من المحل الشديد.