زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٩٥

إلى أن قال:

وأختم بالمسك الزكيِّ قصيدتي:: صلاة وتسليماً يفوحان بالعطر

على خير خلق الله ما هبّت الصَبا:: وآل وأصحاب عباهلة غرِّ

* كرم: حكى الوالد حميد بن محمد العامري أن قوماً حسدوا الشيخ راشد بن عزيّز فأغروا عليه السلطان فيصل بن تركي، ففطن السلطان لهم، وفي رحلة من رحلاته أمر الركب أن ينزلوا في (المصباخ) المصباخ موقع المطار الآن، وهذا المكان مفازة لا ماء فيها فلما استقر النزول رفع السلطان عقيرته قائلاً: ما هذا الغلط؟ أنخنا في هذا المكان، سنموت عطشاً ولم ينصحنا أحد عن ذلك، وهم بالارتحال فقام إليه إبن عزيّز فقال: لا يهمّك يا سيدنا الأمر فكل شيء موجود، فَنَصب قِرب الماء وبسط السماط للقوم فيه من جميع اللحم والفاكهة والخبر ما فضل عن حاجة الجيش وما كان أحد يحسب لهذا حساباً وكانوا يتوقعون الجوع والعطش، فقام السلطان ونادى بأعلى صوته: أين هؤلاء الذين يسعون بالوشايات على الشيخ راشد؟ كلوا واشربوا من فضله فقد أحياكم بعد موتكم .. فسبحان الله من وفّق بعض عباده لمثل هذه المكرمات.

* هذه أبيات اطلعنا عليها عن إبن عربي صاحب كتاب (الفتوحات المكيّة) المتوفي سنة 560 هـ تنبّأ فيها بحرب الخليج فقال:

إذا اتّحد اليهود مع النصارى:: وصاروا بالحديد إلى البروج

٩٥ / ٢٤٤