العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ١٢٣1892
الغربية
(8)، أكبر توسع تم في مسجد بني يزقن مسجد بني يزقن، وكان نحو الجهة الجنوبية
بسبب هذه التوسعات المتتالية فقد أضيف إلى بيت الصلاة محرابان آخران في جدار القبلة وبهذا أصبح لدينا ثلاثة محاريب (الشكل رقم: 8) يمكن مشاهدتها من خارج المسجد بفضل البروز الذي شكلته في الجدار القبلي، وما يميز هذه المحاريب بساطة طرازها المعماري وخلوها من أية زخرفة، وهي عبارة عن تجاويف ذات مخطّط نصف دائري (اللوحة رقم: 21 و 22) تنتهي في الأعلى بجنية ذات عقد نصف دائري، ويتراوح عرض هذه المحاريب ما بين 0،93 م و 1،11 م، وعمقها ما بين 0،62 م و 1،10 م، وأمّا ارتفاعها فيتراوح ما بين 1،80 م و 1،90 م و لا تكتنفها أعمدة من الجانبين مثلما العادة في معظم المساجد الإسلامية أين ولّي لعنصر المحراب عناية فائقة، نظرا لأهميته الكبيرة كعنصر معماري متميز. ويوجد في الجزء العلوي لحنية المحراب فتحتان صغيرتان من اليمين واليسار أغلب الظنّ أنهما كانتا تستعملان لإضاءة المحراب أو لمراقبة الساحة المجاورة الناحية الجنوبية الشرقية، خاصة إذا ما علمنا أن هذه الساحة كانت
للمسجد
من
هي
عبارة عن سوق في مرحلة من مراحل تطور المدينة إذ تعرف عند العامة إلى حد
اليوم باسم سوق المسجد >> كما أنّ
(9)
،
من بين أعمال حلقة العزابة حسب ما
أشرت إليه سابقا، افتتاح ومراقبة عملية البيع والشراء في السوق.
•
وما يستوقفني هنا وجود محرابين متجاورين (الشكل رقم: 8) تفصل بينهما مسافة قصيرة لا تتجاوز المترين. وفي حالة ما إذا افترضنا أن الإضافات المتتالية كانت السبب في وجودهما متجاورين، كما يذكر ذلك معظم
(8) ـ يوسف بن حمو بن عدون: نفس المصدر السابق، ص: 5. (9) - بالنسبة لدور أعضاء حلقة العزابة داخل المجتمع المزابي ينظر الباب الأول، الفصل الثاني ص: 72 79.
114