العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ١٢٥0،62 م) الشكل رقم: 12). لكن ما يسترعي الانتباه عدم وجود سلّم يربط القاعدة بالطوابق العليا الأخرى، بل هناك انفصال، فالسقف يفصل بينها لتبقى
الجدران والنواة المركزية الرابط فيما بين هذه الهياكل
•
وبما أن القاعدة منفصلة عن الطوابق الأخرى، كان لابد من إحداث باب يتم بواسطته الولوج إلى داخل هيكل المئذنة، لهذا الغرض فتح في الطابق العلوي للمسجد باب عرضه 0،66 م، وارتفاعه 1،25 م) الشكل: 9) ويفضي الباب الخشبي المصنوع من جذوع النخيل إلى داخل الطابق الأول للمئذنة التي تتكون من نواة مركزية مستطيلة الشكل تقريبا طوله 0،85 م، وعرضها 0،70 م، ويُصعد إلى الطوابق العليا بواسطة سلّم يتكوّن من 65 درجة يدور حول النواة المركزية بشكل حلزوني. وتتقارب الدرجات في ارتفاعها، باستثناء الدرجة الأخيرة. ويتناقص عرض المئذنة كلّما صعدنا نحو الأعلى (الشكل رقم: 11) وفتحت على جدران المئذنة فتحات ضيقة تسمح بمرور الضوء والهواء إلى
الداخل
وتنتهي
المئذنة في الأعلى بجوسق يصل ارتفاعه إلى حوالي 1،80 م، تغطيه
أنّ
قبة صغيرة (الشكل رقم: 11) تحوي في مركزها آنية فخارية، و يبدو وظيفتها تتمثل في عملية تردّد صوت المؤذن، لأنّ الفخار مادة ممتازة لترديد
الأصوات
أما القبة نفسها فتعمل على حماية المؤذن من حرارة الشمس صيفا
وبرودة الجو شتاء.
و
تح وسط كل ضلع من أضلاع الجوسق فتحة معقودة بعقد نصف
دائري، يبلغ عرضها 0،60 م وارتفاعها 0،65 م.
116
E