العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ١٣عُرفت العمارة كذلك على أنها تكوين فضائي يستجيب لمتطلبات المنفعة والمتانة والجمال و الاقتصاد، وتظهر براعة المهندس المعماري في تحقيق نوع من التوازن بين هذه العناصر الأربعة.
لقد ركز عرفان سامي في محاولته لإعطاء مفهوم للعمارة، على العناصر الأربعة، فيرى أنّ العمارة هي الفن العلمي لإقامة عمائر تتوفر فيها الشروط الآتية: المنفعة والمتانة والجمال والاقتصاد و التي يمكنها تلبية حاجيات الإنسان المادية والنفسية والروحية بالاعتماد على أحسن الوسائل الإنشائية المتوفّرة في ذلك العصر، لكن شريطة أن يقوم بإنجاز ذلك المبنى معماريون لهم دراية كافية بالظروف البيئية المحيطة
بالمعلم
(6)
أما المعماري الفرنسي لوكوربزييه Le Corbisier الذي كان بلا شك متأثرا كثيرا بالعمارة القديمة والإسلامية بالخصوص، فلقد حاول بقدر الإمكان الاستفادة من تجاربها. فرأى على ضوء مسار تاريخ العمارة أنها لعب متقن بالكتل منظورة تحت الضوء (7). وتعدّ العمارة عند بعضهم بمثابة الرّوح الخلاقة التي تتطوّر عبر الزمن تماشيا مع الطبيعة والظروف المحيطة بالإنسان سواء كانت بيئية أو اجتماعية
R
أما صاحب كتاب نظريات العمارة فقد أعطى تعريفا شموليا لمفهوم للعمارة، ذاهبا إلى أنها انعكاس للنّشاط الاجتماعي للإنسان من كل جوانبه الاقتصادية والسياسية والبيئية. و ما نستنتجه من هذه التعريفات المختلفة أن العمارة ما هي
(8)
إلا تلبية لحاجيات الإنسان واستجابة لممارساته الاجتماعية
(6) - رئيف مهنا و يسن بحر المرجع السابق، الكتاب الأول، ص: 108 - 109. (7) - المرجع نفسه، الكتاب الأول، ص: 109.
(8) - المرجع نفسه الكتاب الأول ص: 110.