العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ١٨١و بتشييد الجامع الأموي بدمشق من طرف الوليد بن عبد الملك بن مروان سنة
697/ 078
م
(15). بدأت عمارة المسجد تعرف تطوّرات هامة على مستوى التصميم الداخلي أو بإضافة عناصر معمارية جديدة.
قد تبلورت أسس طراز المساجد ذات الأعمدة و الدعامات في جامع الأموي بدمشق، فتوسّع بيت الصلاة عرضيا، و برز المجاز القاطع كعنصر يقوم بقطع وتيرة تواصل تلك البلاطات الثلاثة التي نشأت من انتظام الأعمدة عرضيا، و هكذا قسم المجاز القاطع بيت الصلاة إلى قسمين متساويين
و تتقدّم المجاز القاطع من جهة المحراب قبة (قبّة النسر) التي أصبحت عنصرا
معماريا مميزا في المساجد ذات الأعمدة و الدعامات، و اصطلح عليها تسمية
أمام المحراب
<< (16)
باستثناء جهة القبلة
>>
قبة
إضافة إلى ذلك أصبح الصحن محاطا برواق من كل الجهات
*
- 970 /
و على نمط الجامع الأموي بدمشق شيدت مساجد عديدة في مشارق الدولة الإسلامية ومغاربها نذكر منها الجامع الكبير بسامراء (234 - 238 هـ / 848 - 852 م) و جامع ابن طولون (263 - 266 هـ / 876 - 879 م) أين تلمس ابتكارا جديدا يتمثل في ما يسمّى بالزيادة "، وجامع الأزهر (359 - 361 - 973 م) في القاهرة. وقد ظهر هذا الطراز في المغرب الإسلامي و الأندلس بقوة، ليصبح النمط السائد في المنطقة، وتبرز ملامحه لأول مرّة بالمغرب الإسلامي في الجامع الكبير بالقيروان سنة 50 - 55 هـ / 670 - 675 م، ثم ينتقل الطراز إلى جامع
(15) Elie Lambert Op.cit، p p :34 - 35
(16))
-
-
Robert Irwin: Le Monde Islamique،Trad ::Armand Canal، Hong Kong 1997، p: 64
*
الزيادة عبارة عن فضاء يحيط بالجامع من كل الجهات باستثناء جهة القبلة، يتمثل دوره في فصل الجامع عن العالم الخارجي وبعبارة أخرى يعدّ الحد الفاصل بين المدنس والمقدس
172