العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ١٨٥الإشارة إليها في الفصل الثاني من الباب الأوّل، كما هو الشأن بالنسبة المدينة العطف
و مدينة بنورة أيضا (23)
الشكل
ب - من ناحية المخطط
اتبعت المساجد الإباضية بمنطقة وادي مزاب في تصميمها مخططا غير منتظم، و ربما نتج هذا عن تلك التوسعات المتتالية التي تتم بعد شراء مسكن أو مساكن وضمها إلى الهيكل العام للمسجد في فترات تاريخية مختلفة، ولقد كان هذا سببا رئيسيا في عدم إعطاء شكل منتظم لتصميم المسجد، ومن هنا يمكن الجزم أنّ الفضاءات المضافة إلى نواة المسجد التي تحدّد الشكل النهائي للمسجد، فإذا دققنا النظر في مخطط النواة الأولى لكل مسجد نلاحظ أنها كانت ذات مخطط مستطيل
الشكل
هي
لم تخرج المساجد المزابية عن النمط المعماري للمساجد الإسلامية الأولى
،
سواء في المشرق أو في المغرب الإسلاميين، إذ إن استخدام ذلك العدد الهائل من الدعامات في بيوت الصلاة يجعلها تندرج ضمن طراز المساجد ذات الأعمدة والدعامات التي يعون أصلها كما سبق و أن أشرت إلى مخطط مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة، ليكتمل شكله النهائي في الجامع الأموي بدمشق.، ثم، ثم ينتشر بعد
ذلك في كل أرجاء العالم الإسلامي
ب-1 - بيوت الصلاة:
توسعت بيوت الصلاة في مساجد وادي مزاب في اتجاه عرضي عرضها أكبر من عمقها، متبعة في ذلك نمط الجامع الأموي بدمشق و
الأقصى بالقدس و مسجد عمرو بالفسطاط و جامع ابن طولون بالقاهرة - و
فأصبح
المسجد
أعتقد
(23) - Joseph Schacht : << Notes Mozabites >> in Andalus، N° 22، Paris 1957
176
pp: 4:5