العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٢١٦عن أبي الهياج الأسدي قال:
قال لي علي بن أبي طالب ألا أبعثك على ما يغني
عليه رسول الله أن لا تدع تمثالا إلا طمسته و لا قبرا مشرفا إلا سويته
الدوارس
(87) <<
القبور
و يرى ناصر الدين الألباني في الحديث المشهور على الألسنة: خير، لأن القبر في نظره لا ينبغي أن يدرس، بل يجب أن
ے سے
أنه غير صحيح،
يظل مرفوعا عن الأرض قدر شبر ليعرف أنه قبر فيصان، و لا يهان، و يزار، ولا
يهجر
(88)
الموضوع
الله
و يورد الإمام البخاري كذلك في صحيحه عدة أحاديث نبوية في هذا، نقتصر بذكر الحديث الآتي فحسب. فعن عائشة أم المؤمنين رضي عنها قالت لنا: لما اشتكى النبي ذكرت بعض نسائه كنيسة رأينها بأرض الحبشة يقال لها مارية وكانت أم سلمة و أم حبيبة رضي عنهما أتتن أرض الحبشة فذكرتا من حسنها وتصاويرها فيها فرفع رأسه فقال: «أولئك إذا مات منهم الرجل
الله
الصالح بنوا على قبره مسجدا ثم صوّروا فيه تلك الصوّر أولئك شرار الخلق عند الله
(89)
يتبين من الأحاديث التي أوردناها أن البناء على القبور و تزيينها و
المساجد و السرج عليها منهي عنه مطلقا
تحريمه حتى اعتبره بعضهم كبيرة من الكبائر
•
<<
اتخاذ
و قد أقرّ جمهور الفقهاء أو اتفقوا على
وبالرغم من وضوح هذه الأحاديث الناهية عن بناء الأضرحة و تخصيصها،
الحد المشروع)
اتخاذ
و ضرب الخيام عليها، و رفعها عن الأرض أكثر من المساجد والقباب فوقها، وإيقادها بالسرج، و السفر إليها، و التمسح بها. إلا أن
(87) - زكي الدين عبد العظيم المنذري: المصدر السابق، ح 1، ص: 131
(88) - ناصر الدين الألباني: المرجع السابق، ص: 209 (89) - البخاري: المصدر السابق، ج 1، ص: 450. .
207