العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب بالحاج بن بنوح معروف

العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

فقد جرت العادة في المساجد الإسلامية الكبرى مثل الجامع الأموي بدمشق أن خصص محراب لكلّ مذهب، فظهر محراب الحنفية والمالكية والحنابلة

تخلو محاريب المنشآت الدينية المزابية من كلّ أشكال الزخرفة، ولا شك أن للمذهب أثره في هذه قضية، و في هذا الصدد يقدّم لنا البطاشي في كتابه السلاسل ملخصا حول رأي المذهب الإباضى في قضية تحريم الزخرفة وحتى الخطية منها، في جدار القبلة، ويُقصد من هذا التحريم بالخصوص عنصر المحراب، وقد أورد ذلك في الأبيات الآتية: وعن أبي محمد المجيد لا يكتبن في قبلة المسجد

شيء من الكلام وهو يعوق

خشية أن يشغل من قد يقف

من حكم القرآن أو موعظة

ولا يجوز فيه جعل صورة

(10)

إذا فقضية منع الزخرفة بكل أنواعها هو من باب عدم إلهاء المصلي أثناء أدائه للصلاة، وعدم إعاقته من الخشوع الذي يعدّ من الشروط الأساسية لإتمام الصلاة. 2 - الم ئذنة:

تعد من العناصر المعمارية المتميّزة في عمارة المساجد، و أصبحت رمزا يدلّ على قيام المسجد ويزيد من شموخه ورفعته، ولعلّ تلك الأهمية كانت السبب في. و يتفق مؤرخو الفن على أن أول ظهور للمئذنة كان في الجامع الأموي بدمشق و يعود تاريخها إلى العصر الأموي، حيث استخدمت الأبراج القديمة للمعبد الوثني كمآذن

تطورها

(9) - عفيف بهنسي: المرجع السابق، ص: 40. (10) - البطاشي: المصدر السابق، ج: 4، ص: 328

218