العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب بالحاج بن بنوح معروف

العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

لقد كانت وظيفة الآذان تقام قبل ذلك من أعلى سطوح المساجد إقتداء

مؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم (11)

و الوظيفة الأساسية للمئذنة تتمثل في إبلاغ صوت المؤذن

الذي يدعو النّاس إلى الصلاة خمس مرات في اليوم، إلى أقاصي أطراف المدينة وذلك من مكان مرتفع جدا عُرفت المئذنة بتسميات عديدة، إذ أُطلق عليها تسمية المئذنة انطلاقا من الوظيفة التي تؤدّيها. كما سُمِّيت بالمنارة نظرا لتشابهها الكبير مع منارة الإسكندرية ويمكن أن تكون حتى مصدر استلهام لها، وأطلق عليها كذلك اسم الصومعة ويرجع

(12)

هذه

هذا ربما إلى أن العرب كانوا يسمون أبراج الزهاد بالصوامع) وقد وردت التسمية حتى في القرآن الكريم * وَلَوْلاَ دَفْعُ الله النَّاسَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعٌ وبيع وصلوات وَمَسَاحِدٌ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ الله >> (13) ولعل هذه المآذن كانت تشبه في

تصميمها تلك الأبراج ومازالت تسمية الصومعة متداولة في بلاد المغرب

الإسلامي

(14)

وهناك تسمية أخرى تبقى متميّزة أُطلقت على المئذنة في بلاد المغرب، فسكان

>>

<<

وادي مزاب إلى حدّ اليوم يطلقون على المئذنة اسم * العساس > بمعنى مكان المراقبة والحراسة وهذا ما يؤكد الدور الثانوي الذي يمكن أن تؤديه المئذنة إضافة إلى وظيفة

الآذان

حظيت المئذنة باهتمام وعناية كبيرة من طرف المهندس المسلم واتخذت أشكالا

وأنماطا معمارية مختلفة، فظهرت بتصميم مربع الشكل في سوريا وبلاد المغرب والأندلس، وحلزونية الشكل في سامراء، ثم اتخذت شكلا اسطوانيا مستدقا أو قلميا

(11) - Lucien Golvin: La Mosquée، pp :51 – 52.

(14) - Robert Irwin Op. cit.، pp : 63 - 64 .

219

(12) - زكي محمد حسن: المرجع السابق، ص: 144 سورة الحج الآية 40.

(13)

-