العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب بالحاج بن بنوح معروف

العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

في كل من ايران وتركيا، بينما آثرت مصر المملوكية طرازا مركبا من المربع والمثمن

الشأن

والأسطواني. لم يخصص للمئذنة موقعا خاصا في هيكل المسجد كما هو بالنسبة للمحراب، فيمكن أن تكون جزءا من مبنى كما في جامع الأموي بدمشق

(15)

الشأن

وجامع القيروان وجامع قرطبة وجامع المنصورة أو قائمة بذاتها كما هو الحال في الجامع الكبير بسامراء يختلف عدد المآذن في المساجد الإسلامية، فمن مئذنة واحدة بجامع القيروان إلى ستة مآذن بجامع السلطان أحمد بإستانبول فقد نجد مئذنة واحدة كما هو بالنسبة لأغلب للمساجد الإسلامية الأولى والمساجد الأندلسية المغربية - ويبدو أنّ المعماري المسلم كان يبحث عن صيغة للوصول إلى نوع من التوازن في واجهات المساجد فأضاف مئذنة ثانية ومن هذه الفكرة برزت المساجد الإيرانية والمدارس السلجوقية ذات المئذنتين. كما قد تعلو في المسجد ثلاثة مآذن مثل الجامع الأموي بدمشق، ويرتفع العدد إلى أربعة في المساجد العثمانية، أين نلمس نوعا من التوازن في البناء، إذ تأخذ هذه المآذن مكانها في أركان بيت الصلاة أو في أركان المسجد مهندس مسجد السلطان أحمد أراد تمييز إنجازه عن إنجازات سابقيه

أن وأخيرا يبدو فأضاف مئذنتين، ليصبح عددها الإجمالي ستة مآذن

لقد أسرف الفنان المسلم في تحلية وزخرفة هذه المآذن بكل أنواع الزخارف

(نباتية وهندسية وكتابية) لأنها كانت تمثل الوجه الظاهر للمسجد، فاستعمل لذلك أنواعا مختلفة من المواد مثل الآجر و القشاني واللوحات الخزفية والرخام والزليج

التي

اتخذت مآذن وادي مزاب لنفسها نمطا معماريا متميزا، يختلف عن الطرز

أشرنا إليها سابقا. فتبدو المئذنة على شكل هرم ناقص

،

و هذا ناتج عن ميلان

(15)

(1) - تروث عكاشة: المرجع السابق، ص: 119

220