العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب بالحاج بن بنوح معروف

العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

يتمثل دور الركائز أساسا في حمل ثقل السقوف، وقد اعتمد المزابيون على الدعامات لأداء هذه الوظيفة في كلّ عمائرهم الدينية باستثناء تلك الأعمدة الستة التي تساند سقف أروقة صحن مسجد غرداية و التي تتألف من قاعدة مربعة الشكل مرتفعة بحوالي 0،60 م عن الأرضية، وبدن ذو صفوف من القنوات ينتهي في الأعلى عند وسادة تستقبل العقد

تتخذ الدعامات عدة أشكال مربّعة و مستطيلة وغير منتظمة الشكل، وتختلف

1

أما

م، ارتفاعها إلى بداية فتحة

أبعادها، إذ يتراوح طول أضلاعها ما بين 0،20 م و العقد فيتراوح ما بين 1،20 م و 1،80 م. وتشكل الدّعامات في أعلاها أحيانا نتوءا صغيرا يُستغل لوضع قناديل الإنارة. و في حالة ما إذا كانت الدعامة تستقبل فوقها عارضات خشبية، فإنّها تتسع في الأعلى على شكل وسادة ضخمة وهذا ما يسمح حسب دوناديو Donnadieu بتخفيض الضغط على بدن الدعامة

(33)

بنيت الدعامات بالحجارة المتماسكة بواسطة تربة طينية أو ملاط متكوّن من مادة التمشنت والرمل أو مادة التمسنت

وحدها

و إلى جانب الدعامات استخدمت الركائز الجدارية ذات الأشكال المختلفة،

أما الدعامات الساندة من الخارج، فكان استخدامها في المباني الدينية الإباضية بمزاب قليل، إذ لاحظنا تواجدها في مسجد بنورة العتيق فقط

5

- الفتحات:

بما أنّ الهواء والضوء ضروريان للحياة فالفتحات هي التي تؤمنهما و من هنا

جاء دورها الفعّال في العمارة، فتعمل على إدخال الهواء والضوء إلى داخل المبنى كما أن لها أحيانا وظيفة أخرى دفاعية.

(33) - Cet P Donnadieu H et J. M Didillon; Op.cit، p : 92

229