العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢وتعد الكوة الموجودة في المصلّى الجنائزي بامحمد أكبر وأضخم الكوات وقد تم
حفرها في صخر الجبل الذي يستند إليه المعلم. وهناك نوع من الكوات في المساجد
والمدارس خاص لوضع آنية الإنارة.
8 - وسائل التغطية:
اعتمد المعماري المزابي في تغطية وتسقيف المباني الدينية على أنواع عديدة من
وسائل التغطية نذكر منها ما يأتي:
أ - السقوف المسطحة
إن بناء هذا النوع من السقف يستدعى الاعتماد الكلّي على على الخشب، فكانت جذوع النخيل المادة الوحيدة من الخشب المتوفّرة في المنطقة، وهذه المادة لا يمكن استغلالها إلا عند موتها، ولهذا السبب يُلاحظ أن المزابيين لا يلجؤون إلى استخدام السقوف المسطّحة إلا عند اقتضاء الضرورة، وذلك حفاظا على الثروة التخيلية وانطلاقا من هذا تظهر المساحات المغطاة بسقوف مسطحة قليلة في العمائر الدينية، ويتعلق الأمر بالفضاءات المخصصة لمجالس تلاوة القرآن الكريم ومجالس الوعظ والإرشاد داخل كلّ المساجد ومصلّيات المقابر المغطّاة، أما سقوف المدارس فكلها مسطحة لتصبح تصميماتها مشابهة لتصميم المسكن.
عند تمعننت في الدور الذي تؤديه الفضاءات المغطّاة بسقوف مسطحة نستنتج أن المزابي كان يريد من وراء استعمال السقف المسطّح، استبعاد كل ما من شأنه عرقلة (الدعامة (تلك الوحدة المكانية التي تستدعيها وتفرضها نوعية العمل الذي يقام في ذلك الفضاء، ألا وهو مدارسة وتلاوة القرآن الكريم جماعيا أو إلقاء الدروس على الطلبة وتتم هذه الأعمال في شكل حلقات
233
1300