العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣يتكوّن السقف المسطح من مجموعة من جذوع النخيل مقطوعة طوليا، تصطف بحيث يترك بينها فراغ يبلغ حوالي 0،40 م. و تُستبدل جذوع النخيل أحيانا بأخشاب من جذوع الأشجار الأخرى، كما هو الحال في المصلّى الجنائزي عمّي سعيد (اللوحة رقم: 48).
توضع فوق جذوع النخيل مجموعات متراصة من جريد النخيل سواء بسعفه أو بدونه (الشكل رقم: 38)، و قد تصفّف أحيانا بين الفراغات التي تتركها جذوع النخيل أحجار دقيقة السمك وتمسك بمادة التمشنت) الشكل رقم: 37) وقد طبقت هذه الطريقة في المصلّى الجنائزي عمّى سعيد) اللوحة رقم: 48 49). يُضاف إلى ما سبق طبقة من التربة الطينية التي يصل سمكها إلى حوالي 0،30 م،
ثم تغطى أخيرا بطبقة من خليط الجير و الرمل (40)
في حالة ما إذا كان الفضاء المراد تغطيته واسعا فإن المعماري المزابي يلجأ إلى استعمال أسلوب العارضات نظرا لقصر طول جذع النخلة الذي لا يتعدى طولها 2،50 م، وتكون هذه العارضات في مستوى أقل من السقف لتتمكن من حمل جذوع النخيل القادمة من الجانبين (اللوحة رقم: 11 و 19). وتتشكل العارضة بدورها من خشبتين من جذوع النخيل
ب
الأقبيـ
إن نقص مواد البناء الأساسية في عملية التسقيف) جذوع النخيل) فرضت الأقبية، فقد عمد البناء
و هي
على البناء الاستنجاد بطريقة أخرى في التسقيف، ألا إلى تحديد فضاءات صغيرة داخل المساجد ومصليات المقابر عن طريق تقاطع البوائك
المتجهة في اتجاه عمودي ومواز نحو جدار القبلة، لتسهل عليه عملية إقامة القبو
(40) - C et P Donnadieu H et J. M Didillon; Op cit، p: 94 - 95
234