العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩والثانية مثبتة في الجدار الجنوبي الشرقي لصحن مسجد العتيق بغرداية (اللوحة رقم: 55).
تتسم هذه النقائش بخطها النسخي الرديء الذي يقترب كثيرا من الخط الكوفي الكلاسيكي البسيط، ويلاحظ فيها عدم الانضباط في شكل الحروف وحجمها، إذ يرسم الحرف في اللوحة الواحدة بأحجام مختلفة في أحيان كثيرة.
يرد في نص النقيشتين حديث الرسول صلى الله عليه وسلم المتعلق بالكلام في المسجد. وقد تعرفنا بفضل نقيشة مسجد بنورة على اسم الخطاط والتاريخ الذي يشير في نظري إلى تاريخ تنفيذ الكتابة وليس إلى تاريخ تأسيس المنشأة. ولكن لم تصل إلينا أية معلومات عن هذا الخطاط
يبدو
أن خلو المباني الدينية الإباضية بوادي مزاب من العناصر الزخرفية بكلّ
أنواعها يعود أساسا إلى عامل رئيسي ألا وهو
العامل العقائدي: فجمهور الفقهاء عامة وفقهاء الإباضية بخاصة يميلون
إلى النهي عن تزيين المساجد وتخصيص مساحات لذلك، وحجتهم في ذلك انشغال المصلين عن صلاتهم، ويوجز لنا البطاشي رأي الإباضية في هذه المسألة في الأبيات
الآتية:
وقيل لا تزين المساجد ــــــالنهي فين وارد
لو شرافات و ذي ستار يبنى على جدارها يدان زينتها نظافة عليها تعظيمها ذكر الإله فيها فلا يزين مسجد بحمرة و لا نقوش ولا بصفرة
وقد روى أن عليا قد كتب لبعض من قضاته أولي الرتب
240
1