العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠المساجد
من إحذروا التزويق في المساجد. والشرفات في الكلام وارد وعن أبي محمد الممجد لا يكتبن في قبلة للمسجد
شيء من الكلام وهو يعرف خشية أن يشغل من قد يقف من كلم القرآن أو موعظة
ولا يجوز فيه جعل صورة
وقد ورد في تحريم زخرفة وتنميق المساجد أحاديث نبوية عديدة نذكر منها:
>>
(47)
عن ابن عباس رضي الله الله. عنهما قال، قال رسول الله: " ما أمرت بتشييد
، وعن أنس بن مالك
مالك رضي
>>
الله عنه قال، قال رسول الله:
: " لا
تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد > (48)
لقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه لما أمر ببناء مسجد النخيل قال للصانع: أكن الناس من الشمس والمطر وإياك أن تحمّر أو تصفر فتفتن
الناس.
>>
(49) <<
و لعل ما يذكره ابن خلدون في مقدمته يعطينا فكرة واضحة عن ذلك المنع وتلك البساطة و التقشف في البناء الذي ساد في صدر الإسلام، فيقول: «وأيضا فكان الدين في أول الأمر مانعا من المغالاة في البنيان والإسراف فيه في غير قصد كما عهد إليهم عمر عندما استأذنوه في بناء الكوفة بالحجارة وقد وقع الحريق في القصب الذي كانوا بنوا به من قبل فقال: افعلوا ولا يزيدن أحد على ثلاثة أبيت ولا تطاولوا في البنيان، ألزموا السنّة تلزمكم الدولة وعهد إلى الوفد، تقدّم إلى الناس أن لا يرفعوا
(47) - البطاشي: المصدر السابق، ج: 4، ص: 127، 128
(48)
- محمد القيسي: المساجد بين الاتباع والابتداع، دار القلم، الجزائر د. ت، ص: 40، 41
(49) - المرجع نفسه، ص: 24.
241