العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب بالحاج بن بنوح معروف

العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٤٦

من الغرباء إلا استوطن معهم وابتنى بين ظهرانهم لما يرى من رخاء البلد والحسن سيرة

إمامه وعدله في الرعي.

46 <<

إن الروح السمحة التي امتاز بها إباضيو تيهرت كفلت تضامن للمجتمع التيهرتي وساعدته على التئام الجراح التي سببتها الانقسامات والانشقاقات أحيانا كثيرة طيلة أيام الدولة الرستمية و كثرة هذه الانقسامات والصراعات بين أفراد المجتمع أدت إلى تقهقر الدولة، فأصبحت لقمة سائغة أمام الفاطميين 47 الذين الذين تمكنوا

من

القضاء عليها دون عناء كبير

وكما كانت معركة مانو التي هزم فيها الإباضيون أمام أبي العباس بن إبراهيم

الأغلبي سنة 283 هـ

896/

م

48

السبب المباشر لضعف الجيش الرستمي واستسلامه

بسهولة للفاطميين سنة 296 هـ / 909 م. وبسقوط الدولة الرستمية تلاشت

جموع الإباضية وبدأ عدد أتباعها في تقلّص مستمر.

3 - الإباضية بعد سقوط تيهرت:

خرج يعقوب بن أفلح من تيهرت مع أهله وبعض أتباعه نحو الصحراء هروباً. الصحرا من الجيوش الفاطمية في اتجاه مدينة وارجلان وخوفاً من أن يتمكن هذا الإمام من شتات الإباضية مرة أخرى، أرسل أبو عبد الله الشيعي وراءه جيشاً بقيادة جمع

46 - ابن الصغير: أخبار الأئمة الرستميين، تح محمد الناصر، ابراهيم بحاز، المطبوعات الجميلة، الجزائر، 1986،

>>

ص:31،32

47 - إحسان عباس: << المجتمع التاهرتي في العهد الرستم." مجلة العلم والإيمان، ع 31 و 32، تونس 1972،

ص

70 - 69

48 - أبو زكرياء يحي بن أبي بكر: كتاب السيرة وأخبار الأئمة، تر: عبد الرحمان أيوب، الدار التونسية للنشر،

تونس 1985، ص: 150 - 154

37