العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٤٨كان
من الطبيعي أن تقوم ثورات إباضية ضدّ الوجود الفاطمي كردّ فعل لسقوط عاصمة دولتهم تيهرت. لذا فقد حاولوا عدة مرات النهوض ضد السلطة
الحاكمة منها:
ثورة أبي يزيد النكاري: لما قرّر أبو يزيد الثورة ضد الفاطميين و انضم إليه جمع من البربر وبعض من الإباضية الوهبية. فتمكّن من قسطيلة سنة 333 هـ. كما فتح تبسة ومجانة، فأهدي له حمارا وأصبح يلقب بصاحب الحمار. واستطاع الدخول إلى تونس ورقادة، ووصل إلى القيروان واستولى عليها، ثم قام بمحاصرة عاصمة الدولة الفاطمية المهدية، و لكنه فشل في الاستيلاء عليها نظرا لتشتت قواته لم يتمكن الفاطميون من القضاء عليه إلا في عهد المنصور سنة 336 هـ / 947 م.
و بعد وفاته حاول ابنه الفضل بمساعدة سعيد بن خزر الزناتي إعادة هيبة الإباضية النكار، لكنه انهزم أمام الجيوش الفاطمية وقتل سنة 336 هـ /947 م. وانتهت بذلك أعظم ثورة للإباضية النكار التي كادت أن تقضي على الحكم الفاطمي، لولا تدخل الجيش الصنهاجي بقيادة زيري بن مناد 53.
- حاول إباضيو نفوسة بقيادة خزر يعلى بن زلتاف الواسياني وأبي نوح سعيد ابن زنغيل الثأر من الفاطميين لمقتل شيخهم أبي القاسم يزيد بن مخلد في واقعة باغاي سنة 354 هـ / 965 م، فطلبوا الاستعانة بأقرانهم في وارجلان وبأمويي الأندلس لكن ثورتهم باءت بالفشل، فطلبوا الأمان
53
-
من
منصور بن بلكين 4 السلطان منصور بن
54
- عبد الرحمان حسب الله الحاج أحمد جماعات الخوارج في بلاد المغرب حتى القرن الرابع الهجري، رسالة دكتوراه في الآداب كلية البنات جامعة عين شمس، القاهرة، 1987، ص: 233 - 252.
39
- المرجع نفسه
، ص: 252
54