العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٧في عمارة المساجد طبّقت في هذه الربوع؟ ولما هي الخصائص التي تميزها عن غيرها؟ إنّ شكل المئذنة الهرمي كان هاجس مؤرخي الفن، فطالما بحثوا عن جذوره ومنشئه فهل كانت إجابتهم مقنعة؟ ليبقي التساؤل مطروحا …
وتأتي المدارس في الدّرجة الثانية ضمن العمائر الدّينية من ناحية الأهمية، ومن هنا لم يتوانى المزابيون في بناء مثل هذه المنشآت انطلاقا من دورها التربوي و التعليمي. فما موقع المدرسة الإباضية المزابية من ناحية التصميم ضمن المدارس
الإسلامية؟
من المنشآت الدينية الأخرى نجد المصليات الجنائزية أو ما يعرف كذلك بمصليات المقابر التي تقف شامخة وسط المقابر الإباضية بوادي مزاب. ولا بد أن لهذه المنشآت دورا هاما تؤدّيه داخل المجتمع المزابي، فما وظيفتها؟ و في ظل اختلاف أنواعها فهل يمكن إبراز أنماطها المعمارية؟
تعدّ المدافن أو ما يسمّى عند المزابيين بالمقام من بين العمائر الدينية لارتباطها الوثيق بالممارسات الدينية، فهل تشبه أنماط المدافن أو الأضرحة المعروفة لدينا؟ أم
أنها تضيف نمطا أو طرازا جديدا إلى عمارة المدافن؟
وتطرح الزخرفة إشكالا كبيرا، فلا زال الباحثون يتسألون عن ذلك الانقطاع
النقلة المفاجئة
و
من فن
خلاق
ومبدع في سدراتة الإباضية إلى فن متواضع في وادي
مزاب، فما سر هذه النقلة؟
سأسلكه
طبيعة التساؤلات التي يطرحها الموضوع تفرض علي اختيار المنهج الذي في البحث، ويتعلق الأمر أولا بالمنهج التاريخي والوصفي، كما لا يمكن
الاستغناء عن المنهج التحليلي والمقارن الذي سيساعدنا لا محالة على إبراز خبايا هذه
العمارة ومكنوناتها
?