العنف ومنابعه: دراسة تربوية بكير بن حموده الحاج سعيد

العنف ومنابعه

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

الفصل الثالث: النتائج والحلول

مدة التعاطي: فكلما كانت المدة أطول في التعاطي مع إحدى طرق اكتساب العنف، كان الأثر بالغا وكلما كان مداوما عليها ومستمرا ولو بصورة متقطعة غير منتظمة، كلما كان التأثر بمل

محتملا جدا، فالتعامل المستمر مع العنف يشكل في وعي الطفل ولا وعيه بالبراكم قناعات يصع تغييرها أو محوها، لهذا كان الخطر واضحا من الإفراط في مشاهدة أفلام العنف، أو معايشة واقع الحرب باستمرار ولمدة طويلة.

ه التأطير له أثر بالغ في شحن مشاعر العنف، فهو يوجه العملية ويجعلها تسير بثبات في الاتجاه الإيجابي، أو بتسارع في الاتجاه السلبي، فيكسب أكبر قدر من الطاقة العنفية في أقصر مدة وبأقل

جهد، فالتأطير يسهل عملية الشحن ويُركّزها، والتأطير السلبي في عملية الشحن أخطر من.

أخطر من الشحن التلقائي أو العشوائي، فآثار الأخير مهما كانت يمكن التعامل معها لأنها لم تكن منظمة ولا مركزة، خلافا للشحن المنظم والمركز فإنه مثل البنيان المتين يصعب هدمه التغيير في شكله.

أو

جملة هذه الملاحظات تجعل مشاعر العدوان التي يشحنها الطفل كثيرة أو قليلة، مركزة أو

مخففة، فتأثيرها واضح جدا.

2 ـ التخزين:

وهي مرحلة وسطى بين الشحن والتفريغ عندما يكظم الإنسان غيظه ومشاعره تجاه الآخرين، وعندما يسترجع باستمرار لحظات شعوره بالإحباط والتوتر أو الإهانة والظلم، وعندما لا يستطيع الفرد التعرف على سبب الإحباط أو لا يقدر على مواجهة مصادره فيكبتها

مثل هذا التخزين نفسي، ويمكن أن يكون التخزين فكريا، حين لا يسترجع مشاعر إحباطه أو حالة الاضطراب التي عاشها، بل يفكر في كيفية إيقاع الأذى، بالآخرين، وكيفية تفريغ المشاعر العدوانية التي بداخله ويستوي في هذه المرحلة كل أنواع العنف السلبي) والإيجابي والحيادي) دون

تمييز بينها.

ويلاحظ هنا أمران هامان

مدة التخزين: كلما طالت المدة كان أثرها بالغا في النفس، وكلما قصرت واسرع الإنسان إلى

التفريغ كان الأثر يسيرا.

معجم علم النفس والتحليل النفسي / نفس المرجع / ص 277.

126