العنف ومنابعه
الجزء ١ · صفحة ٢٦الفصل التمهيدي: مفاهيمو منطلقات
اجتماعيا متكررا ومتنوعا يمر به أفراد المجتمع كل يوم وكل لحظة، في الأسرة مع الأب أن في أر المدرسة مع المعلم أو في الشارع مع القرين أو أمام واقعة جال يستخلص منها العبرة، فهي «تتم حيثما وجدت عناصرهما من معلم ومتعلم وموقف تعليمي، وتفاعل مع هذا الموقف واكتساب للحلول». ويمكن أن نجمل وسائط التربية في العناصر التالية:
الأسرة وهي الوسط الأول للوليد يتلقى فيها المعلومات عن الحياة ويشارك فيها كل أفرادها ابتداء من الأم ثم الأب، ثم كل من له إذن في دخول البيت والاحتكاك بالأسرة من أفراد الأسرة وأقاربها، وأصدقائها.
2 الرفاق فباحتكاك الطفل مع أقرانه في السن سواء في الشارع أو في الحضانة، يكتسب ويكسبهم مهارات استقاها كل من أسر له.
سه
3. المدرسة وهي امتداد طبيعي للدور التربوي الواعي المقصود الذي يمارسـ الأبوان على أولادهما «فإن الكبار لم يرضهم أن تتم عملية نقل الثقافة إلى الصغار بوسائل عرضية تلقانيـ
فحسب، وإنما أسندوا هذه المهمة إلى مدرسة بها هؤلاء المختصون من مدرسين وفنيين». 4. الثقافة الوطنية وهى من تفريعات دور المدرسة ونتائجها، فيتعرف الطفل على انتمائه الثقافي والجغرافي من خلال الموقع والبيئة والتاريخ من خلال الأبطال والحوادث، واختلاف اللغة والعرق، فينشأ فيه الولاء للوطن والقبيلة والإقليم، وتترسخ في وجدانه قيم معينة تجاه وطنه
وتجاه الآخرين. 5 الطبقة الاجتماعية: وهي امتداد للتربية الأسرية، حيث ينشأ الطفل على عادات معينة ومستوى معيشي معين ونظرة للآخرين الذين هم أدنى منه طبقة أو أعلى فتتشكل لديه بذور التنافس والصراع، أو التعاون والتراحم.
منه،
6. دور العبادة وهي المؤسسات التي تلقن الطفل المعارف الدينية والواجبات التي تنتظره، والجزاءات الأخروية، سواء أكانت هذه المعارف والشعائر أديانا سماوية أو مذاهب أرضية فهي تنمي في الطفل روح الولاء والانقياد لقوة غيبية تدفعه إلى العمل والتضحية حين تذكـ فيه روح البذل والعطاء من أجل نصرة عقائده والتمكين لأفكاره أو إلى الجمود والثواكل حين تبث فيه روح السلبية والركون والاكتفاء بطقوس محددة هي الغرض من هذه الحياة:
ا ـ د. محمود السيد سلطان / مقدمة في التربيه / ص 86. 2 - د. محمود السيد سلطان/ مقدمة في التربية / ص 91 ..
23