العنف ومنابعه: دراسة تربوية بكير بن حموده الحاج سعيد

العنف ومنابعه

الجزء ١ · صفحة ٤٤

الفصل الأول: أصل العنف و أنواعه

لتجنب العدوانية التي تدين الذات الفاشلة بشدة، من خلال توجيه هذه العدوانية إلى الخارج بشكل مستمرا.

وهي نفس العقدة التي أشار إليها "فرويد" وسماها "عقدة النقص، فالإحساس بالنقص

والاحتياج إلى الآخر تدفع بالإنسان إلى تعويض هذا النقص عن طريق أساليب غير سوية». ويضاف إلى هذه بعض العقد التي أثبتها فرويد وهي:

7 - عقدة الذنب وهو إقدام المذنب على ارتكاب الجريمة واستجلاب العقاب على نفسه، وكأنه يظهر التحدي للآخرين والاستهانة بالعقوبة غير أن الذنب الذي ارتكبه أو تعود على ارتكابه أوقعه في الإحباط «فيظل هذا الشعور مسيطرا على الشخص إلى الحد الذي يدفعه إلى ارتكاب الحريمة تفضيلا منه لألم العقوبة المقررة لفاعلها على ما يعانيه من ألم نفسي»، وهكذا يفسر 3، وهكذا يفسر أحيانا إقدام الطفل على ارتكاب المخالفات أمام أعين المربي، وهو يعلم يقينا أنه سوف يعاقب عليها، فيشعر بلذة الانتصار على نفسه وعلى المربي الذي يوقع به أشد العقوبات فهو يعتقد أنه أسقط المربي في منطقه المذنب الذي يبحث عن العقاب).

-

8 - عقدة إلكترا وهي عكس عقدة أوديب فهي تعني تعلق البنت بأبيها لاختلاف الجنس غيرة من أمها، فتحمل مشاعر الحقد والعدوان تجاه أمها. والملاحظ أن هذه العقد ليست محتومة على الإنسان بل تمت ظروف نفسية وأسرية

واجتماعية تسهل إصابة الإنسان هذه العقد، والمصاب حالة مرضية غير سوية.

المطلب الثالث: حالة المجتمعات البدائية

بحة

«إذا نحن نظرنا إلى المجتمع الإنساني نظرة هادئة مجردة من الغرض، فلا يبدو لنا لأول وهلة إلا عنف الرجال الأقوياء وقهر الضعفاء … تبدو لأول نظرة مؤسسة على أكوام من رمال متحر هكذا وصف "روسو" (ROUSSAEU 1778 - 1712) المجتمع الأول، الذي يتصف أول ما يتصف

1 - العنف و الجريمة / 31.

2 ـــ د. جلال الدين عبد الخالق الجريمة والانحراف (الحدود والمعالجة) / ص 199.

3 ـ د. حلال الدين عبد الخالق / الجريمة والانحراف الحدود والمعالجة) / ص 199.

4 - روسو / أصل التفاوت بين الناس / ص 29.

41