العنف ومنابعه: دراسة تربوية بكير بن حموده الحاج سعيد

العنف ومنابعه

الجزء ١ · صفحة ٥١

2

3

الفصل الأول: أصل العنف وأنواعه

"الأنا": يشرف على الحركة الإرادية ويقوم بمهمة حفظ الذات وهو يقبض على زماء الرغبات الغريزية التي تنبعث عن "الهو"، فيسمح بإشباع ما يشاء منها … مراعيا بذلك مبدأ

الواقع».

"الأنا الأعلى": يتقمص عادة شخصية الوالدين ومن ينوب عنهما من المدرسين والمربين وبذلك تتحول سلطة هؤلاء الأشخاص الخارجية إلى سلطة نفسية داخلية في نفس الطفل، تراقبه وتنقده وتهدده بالعقاب»

فالصراع بين أقسام النفس يؤدي إلى اضطراب وتناقض وبالتالي إلى شعور الإنسان بالتوتر، أو في حال سيطرة إحدى العقد النفسية على الإنسان ينجم عن ذلك كله انطلاق الدوافع والترعات والميول الكامنة منذ الطفولة بغير قيود ويحدث الإضطراب النفسي الذي يؤدي إلى خلل ابي أو

3

سلوك إجرامي».

لكن نظرية فرويد النفسية لم تخل هي كذلك من النقد رغم ما حازت عليه من التجاوب الكبير من قبل الأخصائيين الذين يتولون علاج المجرمين والمذنبين وهذه أهم الانتقادات التي و

لها

وجهت

ه إن الاضطراب النفسي ليس السمة الغالبة لكل المجرمين، فقد أثبتت الأبحاث «عدم تمتع المجرم بقدر كبير من الذكاء و عدم خضوعه للأوهام، حتى بالنسبة الجرائم القتل، حيث تبين أن المجرم يقدر على ارتكابها دون انفعال ظاهر، فكثيرون هم المجرمون الذين تظهر براعتهم وعبقريتهم من خلال التخطيط المحكم لإلحاق الأذى بالآخرين ومن حيث فداحة الأثر نفسه.

+

ه إن الكبت مثلا يعمل عمل الاستعداد الداخلي للسلوك الإجرامي بحيث لا يظهر هذا الاستعداد في صورة سلوك إجرامي إلا في حالة توفر ظرف بيئي سيئ يستثير هذا الاستعداد»، فالاستعداد أبدا لا يعني الإقدام على العنف، بل هو بحاجة إلى مثيرات خارجية تجعله يتجسد في

فعل ميداني.

1 ـ المرجع السابق/ ص 17.

2 - المرجع السابق / ص 18.

3

الجريمة والانحراف الحدود والمعالجة) / ص 201.

4 - الجريمة والانحراف (الحدود والمعالجة) / ص 201.

د. محمد ناجح دور مؤسسات التربية في الوقاية من الجريمة / ص 58.

48