العنف ومنابعه: دراسة تربوية بكير بن حموده الحاج سعيد

العنف ومنابعه

الجزء ١ · صفحة ٨٨

التسرب، مع

الفصل الثاني: منابع العنف لدى الأطفال

الأدوار التعليمية، فتعمل ما بوسعها لتأطيرهم وتجبيب الوسط المدرسي إليهم، وتقلل قدر الإمكان من أن الأمر جد صعب إذ يتطلب الجمع بين الصرامة والتودد لتعويض العلاقة الإدارية الجافة التي تربط الإدارة بالتلاميذ مع كل ما تحمل هذه العميلة من تعقيد وصعوبة مع انتقال عدوى الانحراف إلى التلاميذ الآخرين بالمخالطة.

الحذر من

وعموما فإن النظام المدرسي بفعاليته وكفاءته يمكن أن يحول علاقة التسلط والمضايقة، التي تهيئ

6.

الظروف للعنف المتبادل بين أفراد المدرسة - ماديا كان أو معنويا إلى علاقة انسجام وتعاون و مشاركة تقضي على كل بذور العنف قبل أن تنمو إن أحب شيء في المدرسة هي، أن تصبح محلا يعيش فيه الأطفال، حقيقة ويكتسبون فيه خبرة حياتية يجدون فيه ابتهاجا ومعنى

المطلب الثاني: المقررات الدراسية

ويقصد بها كل مادة علمية يراد من التلميذ أن يستوعبها، سواء كان ذلك مادة أدبية أو تقنية أو

نشاطا مدرسيا.

تجدر الإشارة في البداية إلى أن الضعف الفادح في المقررات المدرسية والذي يترك فراغا مهولا في عقل التلميذ ولا يرتقي بمستواه العلمي إلى الأحسن، بحيث لا يمكن له تفسير الكثير من ظواهر الحياة الإنسانية والطبيعية التي يعيشها ستترك الطفل إلى خبراته أو إلى أن يتعلم من وسائط أخرى (المنحرفة خاصة دون مقدرة منه على النقد والتمحيص، وبالتالي يعجز عن التصرف الصحيح في المواقف التي تواجهه فالعنف صورة من صور القصور الذهني حيال موقف، والعنف وجه آخر من جه النقص التقني في الأسلوب والإبداع لحل ومواجهة معضلة

فالجهل عامة رافد من الروافد الكبرى للعنف والجريمة ولكل التصرفات الشاذة، ولا يحتاج هذا إلى استدلال طويل ذلك لأن الشخص ذا المستوى التعليمي المنخفض لا تكون لديه الدراية الكافية بالقانون أو الحقوق والواجبات، كما أنه يفتقر إلى أسلوب الحوار المنطق الذي يمنع الشجار والمصادمات، ويمنع من اللجوء إلى العنف لحل التراعات

3

1 - جون ديوي/ المدرسة والمجتمع / ترجمة د. حسن أحمد الرحيم دار مكتبة الحياة للطباعة والنشر بيروت لبنان (دون ذكر

والطبعة) / ص 71.

2 - العنف والجريمة نفس المرجع/ ص 51.

3 ـ دور مؤسسات التربية في الوقاية من الجريمة / نفس المرجع / ص 202.

85