الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

والثاني: أنهم كاتبوا الحسين بن على رضى الله عنه، ودعوه إلى الكوفة لينصروه على يزيد بن معاوية (1) فاغتر بهم، وخرج إليهم، فلما بلغ كربلاء غدروا به، وصاروا مع عبيد الله بن زياد يدا واحدة عليه، حتى قتل الحسين وأكثر عشيرته بكربلاء. والثالث: غدرهم بزيد بن على بن الحسين بن على بن أبي طالب بعد أن خرجوا معه على يوسف بن عمر، ثم نكثوا بيعته وأسلموه عند اشتداد القتال حتى قتل، وكان من أمره ما كان.

أصبحت الكوفة فيما بعد مركز المؤامرة العباسية، كما كانت مركز السبئية، وهي الفرقة الغالية من الشيعة. وكان الموالى الفرس هم الذين وضعوا نواة كل من هاتين الحركتين، وتعهدوهما ووجهوهما ضد السيطرة العربية في الإسلام.

(1) يزيد بن معاوية بن أبي سفيان: الخليفة الذى وقعت في عهده موقعة الحرة، واستبيحت مدينة رسول الله، وفي عهده قتل الحسين بن على وجمع كثير من بني هاشم واحتز رأس الحسين ونقل إلى هذا الخليفة بدمشق. وقد مات بعد وقعة الحرة ببضعة وسبعين يوما، في منتصف ربيع الأول من سنة 64 (العبر: 69/ 1). وقال المسعودى: وهلك يزيد بحوارين من أرض دمشق لسبع عشرة - وفي نسخة لأربع عشرة - ليلة خلت من صفر سنة 64 وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة (مروج الذهب: 63/ 3).