الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٠٦الفصل
بنو امت
جئة
1 - الموقف السياسي للمرجئة
10
لم يكن الموقف واضحا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن الخلافة ورياسة الدولة. فكان للأنصار رأى فيها أعلنوه في سقيفة بني ساعدة، منا أمير ومنكم أمير "، فلم ير المهاجرون رأى الأنصار في الخلافة، ولا في السقيفة مكانا مناسبا للاجتماع. فرفضوا مبدأ تعدد الأميرين كما رفضوا السقيفة أن تكون مكانا مناسبا للاجتماع، فقدموا عليها المسجد، بيت شورى المسلمين، وبايعوا أبا بكر رضى الله عنه خليفة لرئاسة الدولة. وظل الأمر كذلك حتى كانت فتنة التحكيم، فتنازعت الفرق الرأى في الخلافة.
(1)
ومما يجب تنبيه ذهن القارئ إليه أنه لم يرد فى الروايات التي وردت عما دار في السقيفة ذكر شرط القرشية للخلافة على لسان عمر أو أبى بكر، وكذلك الأنصار لم يروها في قريش أما أهل الشام، فيرون أن الخلافة فى قريش ليدخل معاوية فيها. ورأى العراقيون رأيين: منهم الخوارج أن الخلافة عامة لكل المسلمين، أما الشيعة فقد حصروها في بيت على من نسل فاطمة الزهراء
،
حكى الشهرستاني عن الكرامية رأيهم فيها: أنها تثبت بإجماع الأمة دون النص والتعيين، كما قال أهل السنّة. أى أنهم جوزوا عقد البيعة لإمامين في قطرين وغرضهم السياسي: إثبات إمامة معاوية فى الشام باتفاق جماعة من أصحابه، وإثبات أمير المؤمنين " على " بالمدينة والعراقين باتفاق جماعة من الصحابة. ورأوا تصويب معاوية فيما استبد به من الأحكام الشرعية: قتاله على طلب قتلة عثمان رضي (1) هناك روايات وردت أوردها الشهرستاني وغيره إلا أن نص الخطب لم يرد فيها هذا الأثر، كذلك لو ورد
مثل هذا الحديث في مقام اختيار أبى بكر للخلافة وسمعه هذا الجمع العظيم من الصحابة لأصبح في حكم
المتواتر، ولما اختلف في صحة روايته المحدثون، ويكون حكمه حكم حديث " إنما الأعمال بالنيات وهو رواية عمر على المنبر وسمعه جمع عظيم فأخذ حكم المتواتر.
N
1.7