الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١١٢هذه النصوص، وقد وردت عن أناس اعتنقوا تعاليمها تبين أنها من حيث كونها فرقة لها تعاليمها يعتنقها، روادها وأنها كانت مشهورة مأمونة الجانب من الاضطهاد السياسي والديني وكانت تعاليمها رائجة بين العلماء والفقهاء، ولو لاحظنا وصف أبي
حنيفة بالإرجاء على أى معنى من المعانى الحسنة، لقلنا إنها كانت مأوى للمعتدلين قلت: ولا يخفى أن الإرجاء بالمعنى الأول ليس من الضلالة في شيء، بل هو -
والله - الورع والاحتياط، والسكوت عما جرى في الصحابة وشجر بينهم أولى فليس كل من أطلق عليه الإرجاء متهما في دينه وخارجا عن السنة، بل لا بد من الفحص عن حاله، فإن كان لإرجائه أمر الصحابة - الذين تقاتلوا فيما بينهم - إلى الله، وتوقفه عن تصويب إحدى الطائفتين، فهو من أهل السنة ومن حزب الورعين حتما. ومن أطلق عليه ذلك لقوله بعدم إضرار المعاصى، فهو الذي يتهم فى دينه (1).
(1) قواعد في علم الحديث للشيخ حبيب أحمد الكيرانوى على ضوء ما أفاده الإمام الفقيه الشيخ أشرف على.
112