الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١١٣

(1)

3 - من المرجئة؟

يقول الزركشي: المرجئة طائفة من القدرية يقولون: الإيمان قول بلا عمل. وذكر فيهم أبو حاتم في الرتبة حديثا مرفوعا: " المرجئة يهود هذه الأمة "

قال وقد انتفوا من هذا اللقب زاعمين أن المرجئ أحق بالذي يزعم أن الإيمان قول وعمل، وهذا جهل باللغة لأن المرجئ مأخوذ من الإرجاء وهو التأخير، والمرجئ من يؤخر العمل عن الإيمان

وقال الزمخشري في شرح الفصيح: المرجئة قوم مذهبهم الإرجاء وهم يقولون في أصحاب الكبائر يرجئون عملهم إلى الله ولا يحكم أنهم من أصحاب النار. وهذا الذى جعله إرجاء هو مذهب أهل السنة.

وقال الجوهرى في الصحاح: يقال: رجل مرجئ أى بوزن مرجع والنسبة إليه مرجئى هذا إن همزت وإن لم تهمز قلت: مرج كمعط وهم المرجيّة بالتشديد

وقال ابن بري في حواشيه: هم صنف يقولون الإيمان قول بلا عمل كأنهم أرجئوا العمل، أى أخروه، لأنهم يرون أنه لو لم يصلوا ويصوموا لنجاهم إيمانهم، فقول الجوهري وهم المرجيّة بالتشديد: إن أراد به منسوبين إلى المرجية بتخفيف الياء فهو صحيح، وإن أراد به الطائفة نفسها فلا يجوز فيه تشديد الياء إنما يكون ذلك في المنسوب إليه هذه الطائفة، ولذلك ينبغى أن يقال مرجئ ومرجئي في النسبة إلى المرجئة والمرجية بلا همز. انتهى وحكى صاحب المنتهى فى اللغة مرج ومرجى، ثم قال: وهم المرجية بالتشديد لأن بعض العرب يقولون: أرجيت وأخطيت وتوضيت بلا همز، وتابعه في أخباره

العباب.

،

(1) المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر لبدر الدين الزركشي: ص 300 - 301.

113