الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١١٥

والمرجئة: أصناف أربعة: مرجئة الخوارج ومرجئة القدرية، ومرجئة الجبرية، والمرجئة الخالصة. ومحمد بن شبيب، والخالدي: من مرجئة القدرية. وكذلك الغيلانية أصحاب غيلان الدمشقى، أول من أحدث القول بالقدر والإرجاء

ونحن إنما نعد مقالات المرجئة الخالصة

(2)

بهم

(1)

الله

يقول البغدادي: وقد ذكرت المرجئة، إذ قولها خارج عن التعارف والعقل. ألا ترى أن منهم من يقول: من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله، وحرم ما حرم وأحل ما أحل الله، دخل الجنة إذا مات، وإن زنى، وإن سرق، وقتل، وشرب الخمر وقذف المحصنات، وترك الصلاة والزكاة والصيام، إذا كان مقرا بها يسوف التوبة لم يضره وقوعه على الكبائر، وتركه للفرائض، وركوبه الفواحش، وإن فعل ذلك استحلالا كان كافرا بالله مشركا، وخرج من إيمانه وصار من أهل النار، وإن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، وإيمان الملائكة، والأنبياء، والأمم وعلماء الناس وجهالهم واحد لا يزيد منه شيء على شيء أصلا قال سلمة بن كهيل: اجتمع هؤلاء الأربعة: بكير الطائي، وأبو البختري، وميسرة والضحاك المشرقى فى أيام الجماجم على أن الإرجاء بدعة، والشهادة والولاية بدعة، والبراء بدعة. وهو قول أبي سعيد الخدري وإبراهيم. وقال الشعبي: أرجئ ما لا تعلم إلى الله ولا تكن مرجئا. وقال ذر: قد شرعت شيئا - أو قال دينا - أخاف أن يتخذ سنة. وقال إبراهيم: إذا لقيت ذرا فتنصل إلى

منه

(3)

6

(4)

يقول المكلاتي: «معاشر المرجئة، مذهبكم يرفع معظم التكاليف من الأوامر والنواهى ويقبح باب الإباحة، لأنه إن لم يكن مؤاخذا بترك ما أمر به لم يكن مثابا بامتثال ما أمر به، وهذا كله معلوم بطلانه من جهة الشرع ولا خفاء بذلك ولا معنى

للإطناب فيه».

(1) الملل والنحل، للشهرستاني، تحقيق محمد بن فتح الله بدران.

(2) الفرق بين الفرق، تحقيق محمد محيى الدين عبد الحميد

(3) التنبيه والرد على أهل الأهواء والزيغ - المالطي.

(4) ص 391

115